التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
قال ابن عباسٍ ﵄: هم اليهودُ الذين أمَروهم بالتكذيب (^١).
وقال ابن مسعودٍ ﵁: هم رؤساؤهم في الكفر (^٢).
وقال الضحَّاك: هم كَهَنتُهم (^٣).
وهم في قريظة: كعبُ بنُ الأشرف، وفي بني أسلم (^٤): أبو بُردة، وفي جُهينة: عبدُ الدَّار، وفي بني أسد: عوفُ بنُ عامرٍ، وفي الشام: عبد اللَّه بن السَّوداء (^٥).
وكانت العربُ تعتقدُ فيهم أنهم مُطَّلعون (^٦) على الغيب، ويعرفون الأسرار، ويُداوون المرضى (^٧)، وليس من كاهنٍ إلا وعند العرب أنَّ معه شيطانًا يُلقي إليه كهانَتَه.
وسُمُّوا شياطينَ لبُعدهم عن الحقِّ، فإنَّ الشُّطُونَ: هو البُعد، ولعُتوِّهم وتَمرُّدهم،
_________
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٦) من طريق الضحاك عن ابن عباس، و(١/ ٣٠٧) من طريق محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. والضحاك لم يسمع من ابن عباس، ومحمد بن أبي محمد مجهول.
(^٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٧) من طريق السدي عن أشياخه عن ابن مسعود وابن عباس. وهذا إسناد متكلم فيه كما سيأتي عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(^٣) أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٣٥).
(^٤) في (أ) "حليم"، وفي (ر) و(ف): "سليم"، والمثبت من المصادر وستأتي.
(^٥) أورده السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥٥) عن الكلبي، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٥٦)، والبغوي في "تفسيره" (١/ ٦٧)، والخازن في "تفسيره" (١/ ٢٨) عن ابن عباس ﵄. ولعله من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومثل هذا كثيرًا ما يرد عند بعضهم عن الكلبي وعند آخرين عن ابن عباس.
(^٦) في (أ): "يطلعون".
(^٧) في (أ): "الأمراض".
وقال ابن مسعودٍ ﵁: هم رؤساؤهم في الكفر (^٢).
وقال الضحَّاك: هم كَهَنتُهم (^٣).
وهم في قريظة: كعبُ بنُ الأشرف، وفي بني أسلم (^٤): أبو بُردة، وفي جُهينة: عبدُ الدَّار، وفي بني أسد: عوفُ بنُ عامرٍ، وفي الشام: عبد اللَّه بن السَّوداء (^٥).
وكانت العربُ تعتقدُ فيهم أنهم مُطَّلعون (^٦) على الغيب، ويعرفون الأسرار، ويُداوون المرضى (^٧)، وليس من كاهنٍ إلا وعند العرب أنَّ معه شيطانًا يُلقي إليه كهانَتَه.
وسُمُّوا شياطينَ لبُعدهم عن الحقِّ، فإنَّ الشُّطُونَ: هو البُعد، ولعُتوِّهم وتَمرُّدهم،
_________
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٦) من طريق الضحاك عن ابن عباس، و(١/ ٣٠٧) من طريق محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. والضحاك لم يسمع من ابن عباس، ومحمد بن أبي محمد مجهول.
(^٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٧) من طريق السدي عن أشياخه عن ابن مسعود وابن عباس. وهذا إسناد متكلم فيه كما سيأتي عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(^٣) أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٣٥).
(^٤) في (أ) "حليم"، وفي (ر) و(ف): "سليم"، والمثبت من المصادر وستأتي.
(^٥) أورده السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥٥) عن الكلبي، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٥٦)، والبغوي في "تفسيره" (١/ ٦٧)، والخازن في "تفسيره" (١/ ٢٨) عن ابن عباس ﵄. ولعله من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومثل هذا كثيرًا ما يرد عند بعضهم عن الكلبي وعند آخرين عن ابن عباس.
(^٦) في (أ): "يطلعون".
(^٧) في (أ): "الأمراض".
334