اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
فإنَّ الشيطان: هو العاتي المُتمرِّد، ولأنَّ الشياطينَ قُرناؤهم فسُمُّوا بقُرنائهم، ولأنَّ مَن شابَهَ أحدًا سُمِّي به، ولمَّا كان هؤلاء على صفة الشياطين سُمُّوا بهم، ولذلك قال النبيُّ -ﷺ- لمَن رآه يَتْبع حمَامًا: "شيطانٌ يَتْبعُ شيطانًا" (^١).
وقال للمارِّ بين يدي المُصلِّي: "فلْيُقاتِلْه؛ فإنه شيطانٌ" (^٢).
وقال نسوةٌ في المدينة ليوسف: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] لمَّا رأينَه بصفة المَلَك.
وقال النبيُّ -ﷺ-: علماءُ أمَّتي كأنبياءِ بني إسرائيل (^٣)، لمَّا كانوا بصفتهم.
فعلى العاقلِ أن يتَّصف بصفةِ الملائكة والأنبياء، ولا يتَّصفَ بصفة الشياطين والأغوياء (^٤).
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾: (مع) كلمةُ قِران، يقال: جاء زيدٌ مع عمرٍو؛ أي: مقترِنًا به، وفيه لغتان: تحريكُ العين وتسكينُها، قال الشاعر:
_________
(^١) رواه أبو داود (٤٩٤٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٨٧٤)، من حديث أبي هريرة ﵁، ورواه ابن ماجه (٣٧٦٤) و(٣٧٦٥) و(٣٧٦٦) و(٣٧٦٧) من حديث عائشة وأبي هريرة وعثمان وأنس ﵃، وهو حديث حسن.
(^٢) رواه البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٣) ذكره ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الحديثية" (ص: ١٩٩) ونقل عن الدميري قوله: هذا الحديث لا يُعرف له مَخرَج، لكن في "صحيح البخاري": "العلماء هم ورثة الأنبياء". وانظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص: ٤٥٩).
واللفظ الذي نسبه للبخاري ذكره في "صحيحه" في (كتاب العلم)، (باب: العلم قبل القول والعمل) تعليقًا، ورواه أبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٨٨)، من حديث أبي الدرداء ﵁.
(^٤) في (أ): "الأغوياء".
335
المجلد
العرض
59%
الصفحة
335
(تسللي: 479)