اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: الصاعقةُ والصاقعة واحدةٌ، وهي من الصَّقع (^١) أي: الضرب، وهو الصوت أيضًا، والصقيع (^٢): البرد المحرق للنبات، والصَّقَع بفتح القاف: الغَشْيُ أيضًا.
وقيل في الصاعقة -وهو أجمعُ ما قيل فيه-: هو الشديدُ من صوت الرعد يقع معه قطعةُ نارٍ تُحرق ما أتت عليه، وهو المراد هاهنا.
وقد ذُكرت الصاعقة في القرآن (^٣) لأشياءٍ:
للنار: في قصة بني إسرائيل قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥].
وللريح: في قصة عادٍ، قال: ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ﴾ [فصلت: ١٣].
وللصيحة: في قصة ثمودٍ، قال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ﴾ [فصلت: ١٧].
ولمطلق العذاب: قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت: ١٣].
وللعذاب النازل من السماء: قال تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣].
ولصوت الرعد: كما في هذه الآية.
وقولُه تعالى: ﴿مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ أي: من قِبَل الصواعق وبسببها (^٤)، أو فيه مضمرٌ
_________
(^١) في (ر) و(ف): "الصعق".
(^٢) في (ف): "والصقع".
(^٣) في (ف): "جاءت" بدل: "ذكرت الصاعقة في القرآن".
(^٤) في (ر): "تشبيها"، وفي (ف): "وتشبيهًا".
375
المجلد
العرض
64%
الصفحة
375
(تسللي: 519)