التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وتقديره: يجعلون أصابعهم في آذانهم تحرُّزًا من الصواعق، أو: خوفًا من الصواعق.
والألف واللام في ﴿الصَّوَاعِقِ﴾ بدلُ الإضافة؛ أي: من صواعقِ الرعد وصواعقِ الصَّيِّب، وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]؛ أي: مأواه.
وقوله تعالى: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: الحذر: الخوفُ الباعثُ على التحفُّظ والتيقُّظ، ورجلٌ حَذِرٌ وحَذُرٌ -بكسر الذال وضمِّها- من ذلك، وطيرٌ حَذِرٌ؛ أي: يتحفَّظ (^١) في شربه والتقاطِ حَبِّه.
والموت: زوالُ الحياة.
ونُصب ﴿حَذَرَ﴾ على أنه مفعولٌ له؛ أي: لأَجْل حذَرهم من الموت يفعلون كذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: الإحاطة: إدراك الشيء بكماله من كلِّ جهاته، ويُستعمل في العلم بالشيء من كلِّ وجوهه، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، ولإهلاكِ الشيء بكلِّيَّته، قال تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] أي: تَهلكوا جميعًا.
وتفسيرُه هاهنا عند بعضهم: أي: يُميتهم إن شاء فلا فائدةَ لحذَرهم.
وقيل: أي: هو عالم بالكفار فيُطْلعُ رسولَه على أفعالهم.
وقيل: أي: عالم بهم فيجازيهم يوم القيامة بأعمالهم.
وقيل: أي: يجمعهم في جهنم بما فعلوا، وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]؛ أي: لا يخرجون عن ملكه وعلمه وقدرته.
* * *
_________
(^١) في (ف): "منخفض".
والألف واللام في ﴿الصَّوَاعِقِ﴾ بدلُ الإضافة؛ أي: من صواعقِ الرعد وصواعقِ الصَّيِّب، وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]؛ أي: مأواه.
وقوله تعالى: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: الحذر: الخوفُ الباعثُ على التحفُّظ والتيقُّظ، ورجلٌ حَذِرٌ وحَذُرٌ -بكسر الذال وضمِّها- من ذلك، وطيرٌ حَذِرٌ؛ أي: يتحفَّظ (^١) في شربه والتقاطِ حَبِّه.
والموت: زوالُ الحياة.
ونُصب ﴿حَذَرَ﴾ على أنه مفعولٌ له؛ أي: لأَجْل حذَرهم من الموت يفعلون كذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: الإحاطة: إدراك الشيء بكماله من كلِّ جهاته، ويُستعمل في العلم بالشيء من كلِّ وجوهه، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، ولإهلاكِ الشيء بكلِّيَّته، قال تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] أي: تَهلكوا جميعًا.
وتفسيرُه هاهنا عند بعضهم: أي: يُميتهم إن شاء فلا فائدةَ لحذَرهم.
وقيل: أي: هو عالم بالكفار فيُطْلعُ رسولَه على أفعالهم.
وقيل: أي: عالم بهم فيجازيهم يوم القيامة بأعمالهم.
وقيل: أي: يجمعهم في جهنم بما فعلوا، وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]؛ أي: لا يخرجون عن ملكه وعلمه وقدرته.
* * *
_________
(^١) في (ف): "منخفض".
376