التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وللحال في الماضي: كما قال ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤].
وللحال: كما قال: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧].
وللمستقبل المحض: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي﴾ [المائدة: ١١٦].
وللزيادة والتأكيد: كما في أوائل القصص: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٤] ونحوِه عند بعضهم، وهو قولُ أبي عبيدة (^١)، وخالفه سائرُ أهل اللغة وقالوا: هو للتوقيت؛ وله وجهان:
أحدهما: واذْكُر يا محمَّد حين قال اللَّه تعالى للملائكة هذا.
والثاني: خلَقكم حين أتمَّ خلقَ السماوات والأرض، وحين قال للملائكة كذا.
و﴿رَبُّكَ﴾ خطابٌ للنبيِّ محمد ﵇.
وقوله تعالى: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ هو جمع: المَلَك، وهو يُجمَع على: الأَمْلاك والمَلائِك والمَلائِكة، وأصل المَلَك: المَأْلَك، مِن الأَلوك وهو الرِّسالة، قال لبيد:
وغلامٍ أَرسلتْهُ أُمُّه... بِأَلوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ (^٢)
والملائكةُ: رسلُ اللَّهِ تعالى؛ قال تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر: ١].
والمَأْلَك قُلِبَ فقيل: مَلْأك، وجُمع على الملائكة، وهي المَفاعِلَة كالمَهالِبَة، والمُستعمَل في الواحد: مَلَك، بحذف الهمزة تخفيفًا.
_________
(^١) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٣٦ - ٣٧).
(^٢) انظر: "ديوان لبيد" (ص: ٩١).
وللحال: كما قال: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧].
وللمستقبل المحض: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي﴾ [المائدة: ١١٦].
وللزيادة والتأكيد: كما في أوائل القصص: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٤] ونحوِه عند بعضهم، وهو قولُ أبي عبيدة (^١)، وخالفه سائرُ أهل اللغة وقالوا: هو للتوقيت؛ وله وجهان:
أحدهما: واذْكُر يا محمَّد حين قال اللَّه تعالى للملائكة هذا.
والثاني: خلَقكم حين أتمَّ خلقَ السماوات والأرض، وحين قال للملائكة كذا.
و﴿رَبُّكَ﴾ خطابٌ للنبيِّ محمد ﵇.
وقوله تعالى: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ هو جمع: المَلَك، وهو يُجمَع على: الأَمْلاك والمَلائِك والمَلائِكة، وأصل المَلَك: المَأْلَك، مِن الأَلوك وهو الرِّسالة، قال لبيد:
وغلامٍ أَرسلتْهُ أُمُّه... بِأَلوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ (^٢)
والملائكةُ: رسلُ اللَّهِ تعالى؛ قال تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر: ١].
والمَأْلَك قُلِبَ فقيل: مَلْأك، وجُمع على الملائكة، وهي المَفاعِلَة كالمَهالِبَة، والمُستعمَل في الواحد: مَلَك، بحذف الهمزة تخفيفًا.
_________
(^١) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٣٦ - ٣٧).
(^٢) انظر: "ديوان لبيد" (ص: ٩١).
47