اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ثم الملائكة في القرآن على ثلاثة أوجه:
للواحد: كما في قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ﴾ [آل عمران: ٣٩]؛ أي: جبريل صلوات اللَّه عليه.
ولطائفةٍ مخصوصةٍ: كما في قوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠].
وللاستيعاب: كما في قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ١٨]، وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وأمَّا التفسير:
فقد قيل: كان هذا خطابًا لملائكة السماء.
وقيل: كان هذا خطابًا لملائكة الأرض.
وقيل: كان خطابًا لكل الملائكة.
وكذا اختلفوا في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤].
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ، والياءُ للإضافة إلى نفس المتكلِّم، وفيه لغتان: (إنِّي) و(إنَّني)، والثانيةُ أوكدُ، وكذا: (لكنِّي) و(لكنَّني)، و(كأنِّي) و(كأنَّني).
وقوله تعالى: ﴿جَاعِلٌ﴾ قد مرَّ التفصيلُ في الكلمة، ومن وجوهه: الخَلْق، ومنها: التَّصيير، وبكلِّ واحدٍ منهما هاهنا وَرَدَ التفسيرُ:
فقيل: معناه: إني خالق؛ أي: سَأخلُق.
وقيل: أي: مُولٍّ وناصبٌ.
والأولُ للإحداث والثاني للتصيير، والكلمة تحتملُهما.
48
المجلد
العرض
79%
الصفحة
48
(تسللي: 636)