التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
بِالْقَوْلِ﴾ [الأنبياء: ٢٧] ودليلُ جواز سؤالِ الحكمة: أنَّ (^١) العبدَ إنْ لم يَسأل ذلك من ربِّه (^٢) فمِمَّن يَسأل؟! وسؤالُ الحكمة جائزٌ؛ قال اللَّهُ تعالى خبرًا عن ضعفاء (^٣) الصحابة ﵃ أنَّهم قالوا: ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ٧٧] فلمْ يُنكر عليهم، لكنْ أَجابهم فقال: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧]؛ أي: أمرتكم بالقتال ليحصل لكم الثوابُ الكثيرُ، وقال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ٧٨]؛ أي: إنْ قاتلتم أو لم تقاتلوا، والموتُ في الشهادة حياةٌ، فاجعلوا الحياةَ الفانيةَ باقيةً، والمتاعَ القليلَ كثيرًا.
وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُفْسِدُ﴾ ﴿مَنْ﴾ هاهنا للجَمْع؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨].
و﴿يُفْسِدُ﴾ مرَّ تفسيرُه، وهو في القرآن على عشرةِ أوجهٍ:
للكفر: في قوله: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١].
وللعمل بالمعاصي: قال تعالى: ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١].
وللتخريب: قال تعالى: ﴿إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤].
والمقتل: قال: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ﴾ [الكهف: ٩٤].
ولإفسادِ أحوالِ الناسِ: قال تعالى: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣].
وللإهلاك: ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ [الإسراء: ٤].
ولقلَّة المطر والنبات: قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر﴾ [الروم: ٤١].
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وسؤال الحكمة جائز لأن" بدل: "ودليلُ جواز سؤالِ الحكمة: أنَّ".
(^٢) في (ر) و(ف): "إن لم يسأل من اللَّه تعالى".
(^٣) في (ف): "ضعف".
وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُفْسِدُ﴾ ﴿مَنْ﴾ هاهنا للجَمْع؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨].
و﴿يُفْسِدُ﴾ مرَّ تفسيرُه، وهو في القرآن على عشرةِ أوجهٍ:
للكفر: في قوله: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١].
وللعمل بالمعاصي: قال تعالى: ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١].
وللتخريب: قال تعالى: ﴿إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤].
والمقتل: قال: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ﴾ [الكهف: ٩٤].
ولإفسادِ أحوالِ الناسِ: قال تعالى: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣].
وللإهلاك: ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ [الإسراء: ٤].
ولقلَّة المطر والنبات: قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر﴾ [الروم: ٤١].
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وسؤال الحكمة جائز لأن" بدل: "ودليلُ جواز سؤالِ الحكمة: أنَّ".
(^٢) في (ر) و(ف): "إن لم يسأل من اللَّه تعالى".
(^٣) في (ف): "ضعف".
54