اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
واختلف أيضًا في أنَّه كان تعليمُ الأسماء وحدها، أو تعليمُها بمعانيها؟:
فقيل: كان تعليمُ الأسماء على التجريد.
وقيل: بل كان تعليمُ الأسماء بمعانيها؛ أنَّ هذا اسمُه كذا، ويستعمل في كذا، ونفعه كذا وضرُّه كذا.
وقوله ﴿آدَمَ﴾: قيل: هو اسمٌ عبرانيٌّ ولا اشتقاقَ له، وأكثرُ أسماء الأنبياء كذلك، وقالوا: في القرآن مِن كلِّ لسانٍ؛ لأنَّه خطابُ الكُلِّ، فجمع ألسنةَ الكُلِّ.
وقيل: لا يجوز أن يكون في القرآن غيرُ العربيِّ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى قال: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢].
وقيل: كان غيرُ العرب يتكلَّمون بكلماتٍ، وتكلَّمت بها العربُ أيضًا، فصارت عربيَّةً.
وقال علي بنُ الحسين بنِ واقدٍ: ليس في القرآن نَبَطيَّةٌ ولا حبشيَّةٌ ولا يمانيةٌ، ولكنَّها عربيَّة تُوافِق نبطيَّةً وحبشيَّةً ويمانيةً.
وقال أبو عبيد: أصولُها (^١) أعجميَّةٌ وقعت إلى العرب فعرَّبتها بألسنتها، ومثال ذلك: أنَّ طُورا بالسُّريانيَّة هو الجبل، وهو بألفٍ في آخره في الرفع والنصب والخفض جميعًا، بلا ألفٍ ولامٍ (^٢) في أوَّله، فعرَّبته العربُ بالألف واللام وصَرَفته بالإعراب.
وقيل: كان غيرُ العربية يتكلَّمون بكلماتٍ، وتكلِّمت العربُ بها أيضًا، فصارت عربيَّةً، أو نُقلت إلى العربية فصارت منها.
_________
(^١) في (ر) و(ف): "كلها أصولها".
(^٢) في (ف): "بألف واللام"، وفي (ر): "بالألف واللام".
69
المجلد
العرض
81%
الصفحة
69
(تسللي: 657)