التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
قوله تعالى: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: ﴿اسْكُنْ﴾ أمرٌ مِن سَكَنَ الدارَ يَسكُنها سُكْنَى: إذا أقامَ فيها، ويُقال: سَكَن المتحرِّك سُكونًا، وسكَن القلبُ المُضطرِب سكينةً، والسَّكَن -بفتح الكاف-: ما يسكن إليه القلبُ، وامرأةُ الرجلِ سَكَنُه، والسكِّين يسكِّن حركة المذبوح، وسُكَّان السفينةِ: مَن يَسكنها، والمسكينُ: الفقيرُ الساكنُ عن التقلُّب.
وتفسيره: ﴿يَاآدَمُ﴾ استَقرَّ، وقيل: أي: أَقِمْ، وقيل: أي: انزِل.
وقوله: ﴿أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: ﴿أَنْتَ﴾ ضميرُ المخاطب بقوله: ﴿اسْكُنْ﴾، وإنَّما أظهره ليصحَّ عطفُ اسمٍ آخَرَ عليه، وهو قوله تعالى: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ لأنّ المعطوفَ لا بُدَّ له مِن معطوفٍ عليه.
وقوله: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ أي: زوجتك وهي حوَّاء.
قال كعبٌ ووهبٌ وجماعةٌ: خَلَقها اللَّهُ تعالى خارجَ الجنَّة. ثم عند بعضهم كان خَلقُها في الأرض وآدمُ بين مكَّة والطائف، ثم حُملا على سرير مرصَّع إلى السماء.
وقيل: بل حُمل آدمُ وحده إلى السماء، فلمَّا وصل إلى باب الجنَّة وُضعَ السرير وأُلقي عليه النُّعاس، وخُلقت حوَّاء مِن ضِلَعه اليسرى، ثم أُمرا بدخول الجنَّة.
وقال ابنُ عباس وابنُ مسعود وجماعةٌ ﵃: خَلَقها اللَّه تعالى في الجنَّة بعد دخولِ آدمَ فيها، خلقها اللَّهُ مِن ضِلَع آدم (^١) اليُسرى القصرى، وكان بين النائم واليقظان، ولو كان في النَّوم لم يَعلم أنَّها منه، فلم يَعطف عليها، ولو كان يقظانَ
_________
(^١) في (ر): "من ضلعه".
وتفسيره: ﴿يَاآدَمُ﴾ استَقرَّ، وقيل: أي: أَقِمْ، وقيل: أي: انزِل.
وقوله: ﴿أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: ﴿أَنْتَ﴾ ضميرُ المخاطب بقوله: ﴿اسْكُنْ﴾، وإنَّما أظهره ليصحَّ عطفُ اسمٍ آخَرَ عليه، وهو قوله تعالى: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ لأنّ المعطوفَ لا بُدَّ له مِن معطوفٍ عليه.
وقوله: ﴿وَزَوْجُكَ﴾ أي: زوجتك وهي حوَّاء.
قال كعبٌ ووهبٌ وجماعةٌ: خَلَقها اللَّهُ تعالى خارجَ الجنَّة. ثم عند بعضهم كان خَلقُها في الأرض وآدمُ بين مكَّة والطائف، ثم حُملا على سرير مرصَّع إلى السماء.
وقيل: بل حُمل آدمُ وحده إلى السماء، فلمَّا وصل إلى باب الجنَّة وُضعَ السرير وأُلقي عليه النُّعاس، وخُلقت حوَّاء مِن ضِلَعه اليسرى، ثم أُمرا بدخول الجنَّة.
وقال ابنُ عباس وابنُ مسعود وجماعةٌ ﵃: خَلَقها اللَّه تعالى في الجنَّة بعد دخولِ آدمَ فيها، خلقها اللَّهُ مِن ضِلَع آدم (^١) اليُسرى القصرى، وكان بين النائم واليقظان، ولو كان في النَّوم لم يَعلم أنَّها منه، فلم يَعطف عليها، ولو كان يقظانَ
_________
(^١) في (ر): "من ضلعه".
98