التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
بالقلب، ويكون أمرًا بشكر نِعَمه (^١) باللسان وحفظِها بالجَنان، فلا (^٢) يكفُّ عن قضاء حقِّها بالغفلة والنسيان.
والنِّعمةُ اسمُ جنسٍ، فيقع على كل النعم في مثل هذا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، واختُلف في المراد بها (^٣) هاهنا:
قيل: هي كلُّ النِّعم التي أَنعم اللَّهُ تعالى بها على كلِّ خَلْقه، وهي كلُّها تقتضي الوفاء بعهده.
وقيل: هي النِّعم التي كانت على سَلَفهم: مِن الإنجاء، وبعثِ الأنبياء، وتظليلِ الغمام، وإنزالِ المنِّ والسلوى للطعام، وتفجيرِ العيون مِن الحجر للشراب، وسائرِ ما عدَّدها في هذه الآيات، وهذا (^٤) كلُّه إنعامٌ على الأبناء؛ لأنَّهم يَشرفون بتشريف (^٥) الآباء، وهذا قولُ الحسن البصريِّ رحمة اللَّه عليه (^٦).
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هي ما استودَعهم مِن التوراة التي فيها صفةُ رسولِه، وبعثُه نبيًّا.
وقيل: النِّعمة: هي محمَّدٌ -ﷺ-، وكانوا يَستفتحون به على الذين كفروا، فكأنَّه قال: احفظوا حقَّه وآمِنوا به وأوفوا بعهدي فيه.
_________
(^١) في (ف): "النعمة".
(^٢) في (أ): "ولا".
(^٣) "بها": من (أ).
(^٤) في (ف): "فهذا".
(^٥) في (ر): "بتشرف".
(^٦) انظر: "النكت والعيون" (١/ ١١١).
والنِّعمةُ اسمُ جنسٍ، فيقع على كل النعم في مثل هذا، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، واختُلف في المراد بها (^٣) هاهنا:
قيل: هي كلُّ النِّعم التي أَنعم اللَّهُ تعالى بها على كلِّ خَلْقه، وهي كلُّها تقتضي الوفاء بعهده.
وقيل: هي النِّعم التي كانت على سَلَفهم: مِن الإنجاء، وبعثِ الأنبياء، وتظليلِ الغمام، وإنزالِ المنِّ والسلوى للطعام، وتفجيرِ العيون مِن الحجر للشراب، وسائرِ ما عدَّدها في هذه الآيات، وهذا (^٤) كلُّه إنعامٌ على الأبناء؛ لأنَّهم يَشرفون بتشريف (^٥) الآباء، وهذا قولُ الحسن البصريِّ رحمة اللَّه عليه (^٦).
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هي ما استودَعهم مِن التوراة التي فيها صفةُ رسولِه، وبعثُه نبيًّا.
وقيل: النِّعمة: هي محمَّدٌ -ﷺ-، وكانوا يَستفتحون به على الذين كفروا، فكأنَّه قال: احفظوا حقَّه وآمِنوا به وأوفوا بعهدي فيه.
_________
(^١) في (ف): "النعمة".
(^٢) في (أ): "ولا".
(^٣) "بها": من (أ).
(^٤) في (ف): "فهذا".
(^٥) في (ر): "بتشرف".
(^٦) انظر: "النكت والعيون" (١/ ١١١).
135