التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقوله تعالى: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾: وهو تفسيرُ العهد الذي مرَّ؛ أي: آمِنوا أيضًا (^١) أكُلها اليهودُ بالقرآن الذي أنزلْتُه على محمَّدٍ.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ نصبٌ على القطع، ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا؛ أي: بالقرآن الذي أنزلته مصدِّقًا لِمَا معكم؛ أي: مُوافِقًا للتوراة التي معكم في التوحيد، والإخبارِ عن الأمور الماضية والمستقبَلة، وفيها ذِكْرُ نعتِه (^٢) وإنزالِ القرآنِ عليه.
وأمَّا (^٣) الاختلافُ في الشرائع والأحكام، فلا يُوجِب التناقض؛ لأنَّه نسخٌ، ويجوز نسخُ بعضِ ما في كتابٍ (^٤) ببعضِه، فكيف بكتابين! والنَّسخُ بيانُ مدَّة الحكم الأول لا بَدَاءٌ، فجاز.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾: قيل: بالقرآن، وقيل: بمحمَّدٍ ﵊، وقد ثبت ذِكْرُه بذِكْر الإنزال؛ لأنَّه أُنزل عليه، فجاز صرفُ الكناية إليه.
وقيل: أي: بما معكم؛ وهو التوراة، فإنَّ فيه نعتَ محمَّدٍ ﵊.
والصَّرفُ إلى القرآن قولُ ابنِ جريج، والصَّرفُ إلى محمَّدٍ -﵊- قولُ أبي العالية (^٥)، والصَّرفُ إلى التوراة قولُ الزجَّاج (^٦).
_________
(^١) "أيضًا": من (أ).
(^٢) في (أ): "بعثه".
(^٣) في (أ): "فأما".
(^٤) في (ف): "البعض من الكتاب" وفي هامشها ما يوافق المثبت.
(^٥) رواه عنهما الطبرىِ في "تفسيره" (١/ ٦٠٢).
(^٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٢٢).
﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ نصبٌ على القطع، ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا؛ أي: بالقرآن الذي أنزلته مصدِّقًا لِمَا معكم؛ أي: مُوافِقًا للتوراة التي معكم في التوحيد، والإخبارِ عن الأمور الماضية والمستقبَلة، وفيها ذِكْرُ نعتِه (^٢) وإنزالِ القرآنِ عليه.
وأمَّا (^٣) الاختلافُ في الشرائع والأحكام، فلا يُوجِب التناقض؛ لأنَّه نسخٌ، ويجوز نسخُ بعضِ ما في كتابٍ (^٤) ببعضِه، فكيف بكتابين! والنَّسخُ بيانُ مدَّة الحكم الأول لا بَدَاءٌ، فجاز.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾: قيل: بالقرآن، وقيل: بمحمَّدٍ ﵊، وقد ثبت ذِكْرُه بذِكْر الإنزال؛ لأنَّه أُنزل عليه، فجاز صرفُ الكناية إليه.
وقيل: أي: بما معكم؛ وهو التوراة، فإنَّ فيه نعتَ محمَّدٍ ﵊.
والصَّرفُ إلى القرآن قولُ ابنِ جريج، والصَّرفُ إلى محمَّدٍ -﵊- قولُ أبي العالية (^٥)، والصَّرفُ إلى التوراة قولُ الزجَّاج (^٦).
_________
(^١) "أيضًا": من (أ).
(^٢) في (أ): "بعثه".
(^٣) في (أ): "فأما".
(^٤) في (ف): "البعض من الكتاب" وفي هامشها ما يوافق المثبت.
(^٥) رواه عنهما الطبرىِ في "تفسيره" (١/ ٦٠٢).
(^٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٢٢).
141