التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
سبق ذِكْره، وكذلك (^١) قُرئ في قوله تعالى: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى﴾ [آل عمران: ١٥٤] بالياء والتاء جميعًا (^٢).
وكذا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] بالتاء والياء (^٣)؛ لسَبْق (^٤) ذكرِ المذكَّر والمؤنَّث جميعًا.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾: أي: على أمَّةِ محمَّدٍ ﵊، فهذا مِن أسمائهم كالراكعين على ما قلنا، والخشوعُ في اللغة: التَّذلُّل عن خشية اللَّه تعالى، وخشع؛ أي: تَطامَنَ، وخشعَ ببصره: إذا غضَّه.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هم الذين خشعت أنفسُهم بالتَّذلُّل بالإيمان للَّه تعالى بما أنزل (^٥).
وقال الضحَّاك والربيع: ﴿الْخَاشِعِينَ﴾: الخائفين (^٦)، يقول: إنَّ تركَ الرئاسة والصلاةَ مع المسلمين إلى الكعبة -مع عادتهم (^٧) الصلاة إلى بيتِ المقدس- شاقَّةٌ إلَّا على الخاشعين (^٨) للَّه تعالى بالإسلام والاستسلام.
_________
(^١) في (ر) و(ف): "ولذلك".
(^٢) قرأ بالياء حمزة والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٢١٧)، و"التيسير" (ص: ٩١).
(^٣) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٥٩٢)، و"التيسير" (ص: ١٩٨).
(^٤) في (ر) و(ف): "لنسق".
(^٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، بلفظ: (المصدِّقين بما أنزل اللَّه).
(^٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، من طريق الربيع عن أبي العالية.
(^٧) في (ر) و(ف): "عبادتهم".
(^٨) في (أ): "إلا على مَن خشع".
وكذا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] بالتاء والياء (^٣)؛ لسَبْق (^٤) ذكرِ المذكَّر والمؤنَّث جميعًا.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾: أي: على أمَّةِ محمَّدٍ ﵊، فهذا مِن أسمائهم كالراكعين على ما قلنا، والخشوعُ في اللغة: التَّذلُّل عن خشية اللَّه تعالى، وخشع؛ أي: تَطامَنَ، وخشعَ ببصره: إذا غضَّه.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هم الذين خشعت أنفسُهم بالتَّذلُّل بالإيمان للَّه تعالى بما أنزل (^٥).
وقال الضحَّاك والربيع: ﴿الْخَاشِعِينَ﴾: الخائفين (^٦)، يقول: إنَّ تركَ الرئاسة والصلاةَ مع المسلمين إلى الكعبة -مع عادتهم (^٧) الصلاة إلى بيتِ المقدس- شاقَّةٌ إلَّا على الخاشعين (^٨) للَّه تعالى بالإسلام والاستسلام.
_________
(^١) في (ر) و(ف): "ولذلك".
(^٢) قرأ بالياء حمزة والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٢١٧)، و"التيسير" (ص: ٩١).
(^٣) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. انظر: "السبعة" (ص: ٥٩٢)، و"التيسير" (ص: ١٩٨).
(^٤) في (ر) و(ف): "لنسق".
(^٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، بلفظ: (المصدِّقين بما أنزل اللَّه).
(^٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٢٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٠٣)، من طريق الربيع عن أبي العالية.
(^٧) في (ر) و(ف): "عبادتهم".
(^٨) في (أ): "إلا على مَن خشع".
155