اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
آمَنُوا مَعَهُ﴾ [هود: ٦٦] ونحوه، ولم يكن ذلك بعد الوقوع، والصَّحيح أنَّهما سِيَّان.
والنَّجوةُ: المكانُ العالي مِن الأرض؛ لأنَّ مَن صار إليها تخلَّص (^١).
ومعناه: خلَّصنا آباءَكم. وجعل ذلك نعمةً عليهم؛ لأنَّهم نجوا (^٢) بنجاتهم، ومن عادة العرب هذا، يقولون (^٣): قتلناكم يوم عُكاظ؛ أي: قتل آباؤنا آباءَكم.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قال أبو عبيدة: آله: أهلُ بيته (^٤). وقال بعضهم: آلُه: قومُه المناسبون له. وقيل: هم أتباعُه. وحقيقةُ الآل هم الذين تَؤول أمورُهم إليه في نسبةٍ أو صحبةٍ.
و﴿فِرْعَوْنَ﴾ قيل: هو اسمُ الملك الذي كان لهم في ذلك الوقت خاصَّةً، واسمُه الوليد بنُ مصعب.
وقيل: الوليد بن ريان (^٥).
وقيل: إنه (^٦) اسمٌ لكلِّ مَن كان (^٧) ملكَ مصر، كقيصرَ للروم، وكسرى لفارس، والخاقان للتُّرك، وتُبَّعٍ لأهل اليمن.
_________
(^١) في (ر): "خلص".
(^٢) في (ر): "نجوا".
(^٣) في (ر): "تقول".
(^٤) كذا قال المصنف، ووقع مثله عند ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٧٧)، ونص قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" له (١/ ٤٠): ﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾: قومُه وأهل دينه. والقول في "البحر المحيط" (٢/ ٢٠) لكن عزاه لأبي عبيد.
(^٥) ذكر الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٩١) أن اسمه الوليد بن مصعب بن ريان.
(^٦) في (ر): "هو".
(^٧) بعدها في (أ): "له".
165
المجلد
العرض
93%
الصفحة
165
(تسللي: 753)