التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾: أي: ضَررتُم أنفسَكم بإيجاب العقوبة عليها. وقيل: أي: نقصتموها ثوابَ الإقامة (^١) على عهد موسى صلوات اللَّه عليه، فإنَّ الظُّلمَ يكون ضررًا، ويكون نقصانًا على ما مرّ.
قوله تعالى: ﴿بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ أي: باتِّخاذه إلهًا وعبادتِه (^٢).
وقوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾: أي: خالقكم. وقد بَرَأَ بَرءًا، من حدِّ: صَنَعَ؛ بفتح باء المصدر؛ أي: خلق، والبَريَّةُ: الخلقُ، وبَرَأ بُرءًا؛ بضمِّ باء المصدر؛ أي: صحَّ مِن مرضِهِ، وبَرِئ بَراءةً (^٣)، من حدِّ: علم؛ أي (^٤): وقَعت له البراءةُ من الدَّينِ ونحوِه، وبرِئ عنه بمعنى: تبرَّأ.
وقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: القتلُ: إزهاقُ الرُّوح، والأنفُسُ جمعُ النَّفْسِ، وهي هذه البُنيَةُ الإنسانيَّةُ هاهنا، وهو بيانُ كيفيَّة التَّوبة، وهو قولُ ابن عبَّاسٍ وسعيدِ بنِ جُبير وأبي العالية وقتادة والزُّهريِّ والسُّدِّيِّ (^٥).
وقيل: القتلُ معطوفٌ على التَّوبة؛ أي: ارجِعوا إلى اللَّه تعالى بالإيمان، فقد أعرضتُم عنه بالكفرِ، بعبادةِ العجل، واقتلوا أنفسَكم بعد هذه التَّوبة.
ومعناه: فليَقتل بعضُكم بعضًا؛ لأنَّ المؤمنين إخوةٌ، وأخو الرَّجلِ كأنَّه نفسُه، وهو كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]،
_________
(^١) في (ر) و(ف): "أي: توبتكم بالإقامة" بدل: "ثواب الإقامة".
(^٢) من قوله: "قوله تعالى: باتخاذكم" إلى هنا من (أ).
(^٣) في (ف): "براء".
(^٤) في (ر): "إذا".
(^٥) انظر تخريج أقوالهم في "تفسير الطبري" (١/ ٦٧٩ - ٦٨٣).
قوله تعالى: ﴿بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ أي: باتِّخاذه إلهًا وعبادتِه (^٢).
وقوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾: أي: خالقكم. وقد بَرَأَ بَرءًا، من حدِّ: صَنَعَ؛ بفتح باء المصدر؛ أي: خلق، والبَريَّةُ: الخلقُ، وبَرَأ بُرءًا؛ بضمِّ باء المصدر؛ أي: صحَّ مِن مرضِهِ، وبَرِئ بَراءةً (^٣)، من حدِّ: علم؛ أي (^٤): وقَعت له البراءةُ من الدَّينِ ونحوِه، وبرِئ عنه بمعنى: تبرَّأ.
وقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: القتلُ: إزهاقُ الرُّوح، والأنفُسُ جمعُ النَّفْسِ، وهي هذه البُنيَةُ الإنسانيَّةُ هاهنا، وهو بيانُ كيفيَّة التَّوبة، وهو قولُ ابن عبَّاسٍ وسعيدِ بنِ جُبير وأبي العالية وقتادة والزُّهريِّ والسُّدِّيِّ (^٥).
وقيل: القتلُ معطوفٌ على التَّوبة؛ أي: ارجِعوا إلى اللَّه تعالى بالإيمان، فقد أعرضتُم عنه بالكفرِ، بعبادةِ العجل، واقتلوا أنفسَكم بعد هذه التَّوبة.
ومعناه: فليَقتل بعضُكم بعضًا؛ لأنَّ المؤمنين إخوةٌ، وأخو الرَّجلِ كأنَّه نفسُه، وهو كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]،
_________
(^١) في (ر) و(ف): "أي: توبتكم بالإقامة" بدل: "ثواب الإقامة".
(^٢) من قوله: "قوله تعالى: باتخاذكم" إلى هنا من (أ).
(^٣) في (ف): "براء".
(^٤) في (ر): "إذا".
(^٥) انظر تخريج أقوالهم في "تفسير الطبري" (١/ ٦٧٩ - ٦٨٣).
184