اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقولِه تعالى: ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٢]، وقولِه تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
وقيل: معناه: استسلِموا للقَتل، ومكِّنوا القاتلَ مِن أنفُسِكم، وهو في معنى فعلِهِ بنفسِهِ، وهذا قول محمد بن إسحاق (^١).
ثمَّ كيفيَّةُ هذا القتل ما قال الحسن: برزوا صفَّين، فضربَ بعضُهم بعضًا يومًا إلى الليل، هذا يقول: لمَ عبدتَ؟ وذاك يقولُ: لمَ لمْ تنهَني؟
وقيل: إنَّ السَّبعين الذين اختارَهم موسى صلوات اللَّه عليه همُ (^٢) قتلوا عبدةَ العِجل، وبلغَ المقتولون سبعينَ ألفًا وقد (^٣) احتبَوا، فما حلُّوا حُبوةً حتى قتلوا، ثلاثةَ أيامٍ.
وقيل: إنَّ السبعين قد ارتدُّوا بما قالوا، فلم يكونوا بهذا (^٤) الأمرِ مِن غيرهم أولى، فلم يصح هذا القول.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: أخذَ موسى ﵇ على بني إسرائيل المواثيقَ ليصبرُنَّ على القتل، فأصبحوا غدًا بأفنيةِ البيوت، كلُّ بني أبٍ على حِدَة، وأتاهم هارونُ ﵇ والاثنا عشر ألفًا من الذين لم يَعبدوا العجلَ، وهم سبطان ونصفُ سبطٍ بأيديهم السيوف، فمشوا في العسكر، فقتلوا مَن لقوا، فكان
_________
(^١) أخرج معناه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٨٤)، ونُسب هذا القول في مطبوع "النكت والعيون" (١/ ١٢٢) لأبي إسحاق.
(^٢) "هم" ليس في (أ)، وبعدها في (ر): "الذين".
(^٣) في (ر): "وقيل" بدل: "وقد".
(^٤) في (ر): "يكن هذا" بدل: "يكونوا بهذا".
185
المجلد
العرض
96%
الصفحة
185
(تسللي: 773)