التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
الرجلُ يجيءُ إلى قومِه وهم جلوسٌ بأفنية بيوتهم (^١) ويقول: إنَّ هؤلاء إخوانكم قد أتوكم شاهرين سُيوفهم (^٢)، فاتَّقوا اللَّه واصبروا، فلعنَ اللَّهُ رجلًا حلَّ حبوتَهُ أو قامَ مِن مجلسِه، أو مدَّ طَرْفَه إليهم، أو اتَّقاهم بيدٍ أو رجلٍ. فقالوا: آمين، فجعلوا يقتلونهُم إلى المساء.
وقال مقاتلٌ: كان موسى صلوات اللَّه عليه يتقدَّم ويقول: هؤلاء إخوانُكم أتوكُم شاهرين السُّيوف، كما مرَّ، وقتلوهم إلى الضَّحوةِ، حتَّى بلغَ القتلى سبعين ألفًا (^٣).
وقال الكلبيُّ: وقام موسى صلواتُ اللَّه عليه يدعو ربَّه لِما رأى مِن كثرةِ الدِّماء وشدَّةِ الأصوات، حتَّى نزلَت التَّوبة، وقيل لموسى: ارفع السَّيف، فإنِّي قبلتُ التَّوبةَ منهم جميعًا، مَن قُتِلَ منهم ومن لم يُقتَل (^٤)، وجَعلتُ القتلَ لهم شهادةً، وغفرتُ لمَن بقيَ منهم، فنودي بذلك، فتركوا.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾: أي: ذلك القتلُ، والتَّوبةُ، أو القتلُ الذي هو توبةٌ: أنْفَعُ لكم عند اللَّه مِن الامتناعِ الذي هو إصرارٌ وفيه عذابُ النَّار.
وقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾: أي: فعلتُم ذلك، فقَبِل توبتكم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: أي: كثيرُ قَبول التَّوبة، وقولُه تعالى: ﴿الرَّحِيمُ﴾ أي: رحِمَكم، فقَبِلَ توبتَكُم، ففَتَحَ بابَ التَّوبة وقَبِلَها.
_________
(^١) في (ر): "البيوت".
(^٢) في (ر): "السيوف".
(^٣) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ١٠٦).
(^٤) انظر "تفسير أبي الليث" (١/ ١٢٠ - ١٢١).
وقال مقاتلٌ: كان موسى صلوات اللَّه عليه يتقدَّم ويقول: هؤلاء إخوانُكم أتوكُم شاهرين السُّيوف، كما مرَّ، وقتلوهم إلى الضَّحوةِ، حتَّى بلغَ القتلى سبعين ألفًا (^٣).
وقال الكلبيُّ: وقام موسى صلواتُ اللَّه عليه يدعو ربَّه لِما رأى مِن كثرةِ الدِّماء وشدَّةِ الأصوات، حتَّى نزلَت التَّوبة، وقيل لموسى: ارفع السَّيف، فإنِّي قبلتُ التَّوبةَ منهم جميعًا، مَن قُتِلَ منهم ومن لم يُقتَل (^٤)، وجَعلتُ القتلَ لهم شهادةً، وغفرتُ لمَن بقيَ منهم، فنودي بذلك، فتركوا.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾: أي: ذلك القتلُ، والتَّوبةُ، أو القتلُ الذي هو توبةٌ: أنْفَعُ لكم عند اللَّه مِن الامتناعِ الذي هو إصرارٌ وفيه عذابُ النَّار.
وقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾: أي: فعلتُم ذلك، فقَبِل توبتكم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾: أي: كثيرُ قَبول التَّوبة، وقولُه تعالى: ﴿الرَّحِيمُ﴾ أي: رحِمَكم، فقَبِلَ توبتَكُم، ففَتَحَ بابَ التَّوبة وقَبِلَها.
_________
(^١) في (ر): "البيوت".
(^٢) في (ر): "السيوف".
(^٣) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ١٠٦).
(^٤) انظر "تفسير أبي الليث" (١/ ١٢٠ - ١٢١).
186