التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقيل: ﴿التَّوَّابُ﴾ لمَن لم يُقْتَل، و﴿الرَّحِيمُ﴾ لمَن قُتِل.
وقيل: ﴿التَّوَّابُ﴾ لمَن عَبدَ العِجل، و﴿الرَّحِيمُ﴾ لمَن لم يَعبُد.
وقيل: ﴿التَّوَّابُ﴾ يَقبَلُ التَّوبةَ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ يُمهِل ولا يُعاجِلُ (^١) بالعقوبة.
وقيل: كان الأمرُ بالقَتل مِن الأغلال التي كانت عليهم، وخفَّفَ اللَّهُ تعالى عن (^٢) هذه الأمة، فجعلَ النَّدمَ توبةً، وذلك فضلُ اللَّه يؤتيهِ مَن يشاء.
وقال الشيخ القفَّال ﵀: جعلَ ذلك كفَّارةً لهم؛ إذ علم أنَّ المصلحةَ في هذا النَّوع، وقد جعلَ الكفَّارات والعقوبات على مراتبَ؛ بعضُها قتلٌ، وبعضُها جلدٌ (^٣)، وبعضُها إخراجُ مالٍ، على ما عَلِمَ اللَّهُ تعالى من مصلحةِ عباده.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: لولا إجماعُ أهل التَّفسيرِ والتَّأويلِ على أنَّ قتلَ أنفسِهم كان على الحقيقة، لم يُمكن صرفُ الأمرِ إلى ذلك؛ لأنَّ هذا الأمرَ (^٤) كان بعد توبتِهم ورجوعِهم إلى اللَّه تعالى، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ١٤٩] الآية، ثم قال: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ (^٥) [الأعراف: ١٥٠]، وقد شَرَع اللَّهُ تعالى على ألسُنِ الرُّسُلِ
_________
(^١) في (ر): "يعجل".
(^٢) في (أ): "على".
(^٣) في (أ): "قتلًا. . . جلدًا".
(^٤) لفظ "الأمر" من (أ).
(^٥) "غضبان أسفًا": ليس في (أ).
وقيل: ﴿التَّوَّابُ﴾ لمَن عَبدَ العِجل، و﴿الرَّحِيمُ﴾ لمَن لم يَعبُد.
وقيل: ﴿التَّوَّابُ﴾ يَقبَلُ التَّوبةَ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ يُمهِل ولا يُعاجِلُ (^١) بالعقوبة.
وقيل: كان الأمرُ بالقَتل مِن الأغلال التي كانت عليهم، وخفَّفَ اللَّهُ تعالى عن (^٢) هذه الأمة، فجعلَ النَّدمَ توبةً، وذلك فضلُ اللَّه يؤتيهِ مَن يشاء.
وقال الشيخ القفَّال ﵀: جعلَ ذلك كفَّارةً لهم؛ إذ علم أنَّ المصلحةَ في هذا النَّوع، وقد جعلَ الكفَّارات والعقوبات على مراتبَ؛ بعضُها قتلٌ، وبعضُها جلدٌ (^٣)، وبعضُها إخراجُ مالٍ، على ما عَلِمَ اللَّهُ تعالى من مصلحةِ عباده.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: لولا إجماعُ أهل التَّفسيرِ والتَّأويلِ على أنَّ قتلَ أنفسِهم كان على الحقيقة، لم يُمكن صرفُ الأمرِ إلى ذلك؛ لأنَّ هذا الأمرَ (^٤) كان بعد توبتِهم ورجوعِهم إلى اللَّه تعالى، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ١٤٩] الآية، ثم قال: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ (^٥) [الأعراف: ١٥٠]، وقد شَرَع اللَّهُ تعالى على ألسُنِ الرُّسُلِ
_________
(^١) في (ر): "يعجل".
(^٢) في (أ): "على".
(^٣) في (أ): "قتلًا. . . جلدًا".
(^٤) لفظ "الأمر" من (أ).
(^٥) "غضبان أسفًا": ليس في (أ).
187