التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
-ﷺ- بما كان من (^١) أسلافكم، وتَعلمون أنَّه صادقٌ، وتَنظرون إليه فلا تؤمنون.
وقيل: معناه: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أي: تَنتظِرون مثلَ ما نزلَ بهم لأنْ (^٢) ينزلَ بكم؛ لتكذيبكم محمَّدًا ﵊، وهو كقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣].
وقصَّتُه أنَّ السَّبعين الذين اختارَهم موسى ﵇ للانطلاق إلى الجبل (^٣) قالوا لموسى بعد ما كلَّمهُ اللَّه وأعطاه الألواحَ: إنَّ لنا عليك حقًّا؛ فإنَّا أصحابُك وخيرتُك، انطلقنا معك إلى الجبل، ولم نَصنع ما صنعَ قومُنا، فأَرِنا اللَّه جهرةً ننظرْ إليهِ كما رأيتَهُ.
فقال موسى ﵇: ما رأيتُه، ولقد (^٤) سألتُه الرُّؤية، فأبى عليَّ، وتَجلَّى للجبل فجعلهُ دكًّا، وخررتُ مغشيًّا عليَّ، فلمَّا أفقتُ تُبتُ إلى اللَّه مِن مسألَتي، وأيقنتُ أنَّه لا يُرَى في الدُّنيا.
فقالوا: واللَّه لا نُصدِّقُك بالرِّسالة حتَّى نَرى اللَّهَ جهرةً، فأخذتهمُ الصَّاعقةُ فاحتَرقوا (^٥) فقال موسى ﵇: يا رب، لو شئتَ أهلكتَهُم مِن قبل هذا اليوم مع أصحابِ العِجْل، ثمَّ بعثَهم اللَّهُ تعالى يوم (^٦) ماتوا بدعاءِ موسى ﵇، فعاشوا إلى وقتِ آجالهم.
_________
(^١) في (أ): "في".
(^٢) في (ر) و(ف): "أي".
(^٣) وقع فوقها في (ر) كلمة لم أتبينها، لعلها: "بهم".
(^٤) في (أ) و(ر): "ولكن".
(^٥) في (ر): "فأحرقتهم".
(^٦) في (ف): "بعد ما".
وقيل: معناه: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أي: تَنتظِرون مثلَ ما نزلَ بهم لأنْ (^٢) ينزلَ بكم؛ لتكذيبكم محمَّدًا ﵊، وهو كقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣].
وقصَّتُه أنَّ السَّبعين الذين اختارَهم موسى ﵇ للانطلاق إلى الجبل (^٣) قالوا لموسى بعد ما كلَّمهُ اللَّه وأعطاه الألواحَ: إنَّ لنا عليك حقًّا؛ فإنَّا أصحابُك وخيرتُك، انطلقنا معك إلى الجبل، ولم نَصنع ما صنعَ قومُنا، فأَرِنا اللَّه جهرةً ننظرْ إليهِ كما رأيتَهُ.
فقال موسى ﵇: ما رأيتُه، ولقد (^٤) سألتُه الرُّؤية، فأبى عليَّ، وتَجلَّى للجبل فجعلهُ دكًّا، وخررتُ مغشيًّا عليَّ، فلمَّا أفقتُ تُبتُ إلى اللَّه مِن مسألَتي، وأيقنتُ أنَّه لا يُرَى في الدُّنيا.
فقالوا: واللَّه لا نُصدِّقُك بالرِّسالة حتَّى نَرى اللَّهَ جهرةً، فأخذتهمُ الصَّاعقةُ فاحتَرقوا (^٥) فقال موسى ﵇: يا رب، لو شئتَ أهلكتَهُم مِن قبل هذا اليوم مع أصحابِ العِجْل، ثمَّ بعثَهم اللَّهُ تعالى يوم (^٦) ماتوا بدعاءِ موسى ﵇، فعاشوا إلى وقتِ آجالهم.
_________
(^١) في (أ): "في".
(^٢) في (ر) و(ف): "أي".
(^٣) وقع فوقها في (ر) كلمة لم أتبينها، لعلها: "بهم".
(^٤) في (أ) و(ر): "ولكن".
(^٥) في (ر): "فأحرقتهم".
(^٦) في (ف): "بعد ما".
191