التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
قُبورُ الوَرى تحتَ التُّرابِ وللهوى... رجالٌ لهم تحتَ (^١) الثِّيابِ قبورُ (^٢)
* * *
(٥٧) - ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾: أي: جعلناه مظلِّلًا لكم؛ أي: مُلقيًا الظلَّ (^٣)، وهو معروفٌ، والظُّلَّةُ: السُّترةُ المُظِلَّةُ، والظِّلُّ الظَّليلُ هو الدَّائمُ، والسُّلطانُ: ظِلُّ اللَّه؛ أي: مأوى الخلق (^٤) مِن عند اللَّه، كالظِّلِّ الذي يَأوي إليه مَن أصابَهُ الحَرُّ.
والغمامُ: السَّحابُ عند ابن عباسٍ ﵄ (^٥)، وهو السَّحابُ الأبيضُ عند السُّدِّيِّ (^٦)، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يَغُمُّ السَّماءَ؛ أي: يستُرها، والغُمَّةُ: الأمرُ المستور، والغَمُّ: حزنٌ يَسترُ القلبَ، والغَمَمُ: أن يَستر الشَّعرُ القفا والجبهةَ، ورجلٌ أغمُّ وامرأةٌ غمَّاء، من ذلك، وغُمَّ الهلالُ؛ أي: لم يُرَ، أو سَتَرهُ (^٧) شيءٌ، وهو الليلة الغَمَّى، والتَّغمغمُ: التكلُّمُ بكلامٍ لا يَبِينُ.
أي: فعلنا ذلك بكم في التِّيه.
_________
(^١) في (ر): "بين".
(^٢) ذكره أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٧٠) من قول أبي بكر الشبلي.
(^٣) بعدها في (ر): "عليكم".
(^٤) في (أ): "للخلق".
(^٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٩٩).
(^٦) هذا المعنى ذكره الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٩٩)، ولم ينسبه.
(^٧) في (أ): "وستره".
* * *
(٥٧) - ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾: أي: جعلناه مظلِّلًا لكم؛ أي: مُلقيًا الظلَّ (^٣)، وهو معروفٌ، والظُّلَّةُ: السُّترةُ المُظِلَّةُ، والظِّلُّ الظَّليلُ هو الدَّائمُ، والسُّلطانُ: ظِلُّ اللَّه؛ أي: مأوى الخلق (^٤) مِن عند اللَّه، كالظِّلِّ الذي يَأوي إليه مَن أصابَهُ الحَرُّ.
والغمامُ: السَّحابُ عند ابن عباسٍ ﵄ (^٥)، وهو السَّحابُ الأبيضُ عند السُّدِّيِّ (^٦)، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يَغُمُّ السَّماءَ؛ أي: يستُرها، والغُمَّةُ: الأمرُ المستور، والغَمُّ: حزنٌ يَسترُ القلبَ، والغَمَمُ: أن يَستر الشَّعرُ القفا والجبهةَ، ورجلٌ أغمُّ وامرأةٌ غمَّاء، من ذلك، وغُمَّ الهلالُ؛ أي: لم يُرَ، أو سَتَرهُ (^٧) شيءٌ، وهو الليلة الغَمَّى، والتَّغمغمُ: التكلُّمُ بكلامٍ لا يَبِينُ.
أي: فعلنا ذلك بكم في التِّيه.
_________
(^١) في (ر): "بين".
(^٢) ذكره أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٧٠) من قول أبي بكر الشبلي.
(^٣) بعدها في (ر): "عليكم".
(^٤) في (أ): "للخلق".
(^٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٩٩).
(^٦) هذا المعنى ذكره الطبري في "تفسيره" (١/ ٦٩٩)، ولم ينسبه.
(^٧) في (أ): "وستره".
195