اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقال السُّدِّيُّ ومجاهدٌ ومقاتل: أي: البلدةَ التي فيها بيتُ المقدس، وهي إيلياء (^١).
وقال أبو زيد: أي: أريحا، وهي بقرب بيتِ المقدس (^٢).
والدُّخولُ: الانتقال من العورة (^٣) إلى الحصن، ونقيضُه الخروج.
والقريةُ: الأبنيةُ التي هي مجتمعُ النَّاس، مِن قولِكَ: قَرَيْتُ الماءَ في الحوض؛ أي: جمعتُه، قريًا، والمِقْراةُ: الحوض، والجَفنةُ الكبيرةُ التي يُجعَلُ فيها طعامُ الأضياف، وقَرَيْتُ الضَّيفَ قِرًى من ذلك، وقَرَى البعيرُ جِرَّتَهُ؛ أي: جمعَها في شِدْقِهِ، والقرى: الظَّهر (^٤)، وهو مجتمَع القوى (^٥).
ومعناه: واذكروا أيضًا إذ قلنا لأسلافِكم: ادخلوا هذه القريةَ لتسكنُوها، فقد قال في سورة الأعراف: ﴿اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ [الأعراف: ١٦١].
وقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾: أي: أبحناها لكم، ووسَّعناها عليكم، فتعيشوا فيها أين شئتم، بلا تضييقٍ ولا منعٍ، وهو تمليكٌ لهم بطريق الغنيمة، وذَكَرَ الأكلَ لأنَّه معظمُ المقصود.
وقوله تعالى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾: قيل: هو بابٌ بعينه.
وقال مجاهدٌ والسُّدِّيُّ: هو بابُ حطَّةٍ، وهو البابُ الثَّامن مِن بيت المقدس (^٦).
_________
(^١) انظر قول مقاتل في "تفسيره" (١/ ١٠٩).
(^٢) رواه الطبري (١/ ٧١٣).
(^٣) في (ف) و(ر): "العودة".
(^٤) في (ر): "والقرء الطهر" بدل: "والقرى الظهر"، وهو تحريف.
(^٥) انظر "التفسير البسيط" للواحدي (٢/ ٥٥٢).
(^٦) أخرج قوليهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٧١٤).
201
المجلد
العرض
98%
الصفحة
201
(تسللي: 789)