اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
فلو حذف (جفاني) .. لم يُعلَم.
وقولُ الآخرِ:
وَلَولَا بَنُوهَا حَولَهَا لَخَبَطْتُهَا ................ (^١)
فلو حذف (حولها) .. لم يُعلَم.
ومن أمثلة الرّماني: (لولا زيد في داره .. لكان كذا)، قال: لا يجوز حذف (فِي داره)؛ لأنه لم يعلم.
وقد لحَّنوا المعريَّ فِي قولِهِ:
................... فَلَولَا الغِمدُ يُمْسِكُهُ لَسَالا (^٢)
_________
=وهو في الأشموني ج ٤/ ٥٠، ولم ينسب لقائل.
الإعراب: لولا: حرف امتناع لوجود. زهير: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. جفاني: فعل ماض، وضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو. كنت: فعل ماض ناقص واسمه. منتصرًا: خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة (لولا زهير): استئنافية لا محل لها. وجملة (جفاني): خبر المبتدأ. وجملة (كنت منتصرًا): جواب الشرط غير الجازم لا محل لها.
الشاهد: قوله: (لولا زهير جفاني)؛ حيث أثبت الخبر لكونه كونًا خاصًا لا يُعلم عند حذفه.
(^١) التخريج: هو للزّبير بن العوّام -﵁-، وتمامه: كخبطةِ عُصفورٍ وَلم أَتَلَعثَمِ
اللغة والمعنى: روي عند البعض: (لخطبتها)، بتقديم الطاء، من الخطبة، وعُرف من العجز: أن الصواب: (لخبطتها) بتقديم الباء على الطاء من الخبط. والضمير في بنوها: لزوجته بنت الصدّيق ﵂، وكان الزِّبير ضرابًا للنساء، وكان أولاد أسماء يحولون بينه وبين ضربها. ويقال: خبطت الشجرة: إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. وتلعثم في الأمر: تمكث فيه وتأنى، بعين مهملة وتاء مثلثة.
الإعراب: ولولا: الواو: حسب ما قبلها، لولا: حرف امتناع لوجود. بنوها: مبتدأ مرفوع بالواو، والهاء: مضاف إليه. حولها: ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف. لخبطتها: اللام: واقعة في جواب الشرط غير الجازم، خبط: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء، والتاء: ضمير متصل فاعل، والهاء: ضمير متصل مفعول به.
وجملة (ولولا بنوها حولها): حسب ما قبلها. وجملة (خبطتها): جواب الشرط غير الجازم لا محل لها.
الشاهد: قوله: (لولا بنوها حولها)؛ حيث ذكر الخبر وجوبًا مع كون المبتدأ بعد (لولا)؛ لكونه كونًا خاصًا لا يعلم عند حذفه.
(^٢) التخريج: عجز بيت من الوافر للمعري، وصدره: يذيب الرُّعبُ منهُ كلَّ عضبٍ
365
المجلد
العرض
61%
الصفحة
365
(تسللي: 361)