اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
إِنَّ وأخَواتُها
ص:
١٧٤ - لإِنَّ أَنَّ لَيْتَ لكِنَّ لَعَلّ ... كَأَنَّ عَكْسُ مَا لِكَانَ مِنْ عَمَلْ (^١)
ش:
هذه الأحرف السّتة تدخلِ علَى المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ اسمًا لها وترفع الخبر خبرًا لها؛ فهي مثل (كَانَ) فِي نسخ عمل الابتداء، وعكسها فِي عمل الرّفع والنّصب.
* فـ (إِنَّ)، و(أنَّ): للتوكيد ونفي الشّك.
* و(ليت): للتمني، ويكون فِي:
الممكن: كـ (ليت زيدًا حاضر).
وغيره: كـ (ليت الشّباب يعود).
* و(لعل) للترجي، ولَا يكون إِلَّا في الممكن؛ كالمحبوبات نحو: (لعل اللَّه يرحمنا).
وتأتي للإِشفاق فِي المكروه؛ نحو: (لعل العدو يقدم)، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾؛ أَي: خفن.
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾؛ أي: قاتلها.
والإشفاق في المكروه يتعدى بـ (مِن)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾؛ أَي: خِفنَ.
وفي غيره يتعدَى بـ (علَى)؛ كأشفقت عليه.
وعن الأخفش: تكون للتعليل، كقولِهِ تعالَى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ
_________
(^١) لإن: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. أن، ليت، لكن، لعل، كأن: كلهن معطوف على المجرور بعاطف مقدر. عكس: مبتدأ مؤخر، وعكس مضاف. وما: اسم موصول مضاف إليه. لِكان: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة الموصول: أي عكس الذي استقر لكان. من عمل: جار ومجرور متعلق بما تعلق به الأول.
481
المجلد
العرض
81%
الصفحة
481
(تسللي: 477)