شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
ش:
تخفف (إنَّ) المكسورة لثقل التّضعيف وكثرة الاستعمال فيقل عملها لبعدها عن شبه لفظ الفعل ولَا يمتنع الإعمال؛ لأنَّ الفعل يعمل بعد حدف شيء منه نحو: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾.
ومن الإعمال قراءة: (وإِنْ كلًّا لمَّا لَيوفينَّهم ربُّك) بتخفيف (إنْ) ونصب كلًّا اسما لها، والخبر: (ليوفينهم)، مع القسم المقدر، و(ما) فاصلة بَينَ لام (إن) ولام القسم؛ كراهة توالي اللّامين.
وقيل: الخبر (ما)، وهي نكرة؛ أَي: لخلق.
أَو جمع، والقسم وجوابه: فِي موضع الصّفة له؛ أَي: لجمعٌ موفّرٌ عمله.
وإِذا أهملت .. لزم دخول اللّام فِي ثاني الجزأين؛ لئلا تلتبس (إنَّ) المخففة بـ (إنِ) النافية.
وقيل: تلزم اللّام وإِن عملت طردًا للّباب.
والصّحيح: لا تلزم إِلَّا إن أهملت، فتقول إِذا أهملتها: (إنْ زيدٌ لفي الدّار)؛ فـ (زيدٌ): مبتدأ، والمجرور: خبره، واللّام: فارقة.
وهل تجوز أَن تكون عاملة هنا فِي ضمير الشّأن والجملة خبرها؟
ظاهر كلامهم: الجواز.
قرئ: (وإِن كلٌّ) بالرّفع فِي الآية.
فقيل: عاملة فِي ضمير الشّأن، والجملة خبرها، و(كل): مبتدأ، وهي وخبرها: خبر (إن).
وكذا قوله تعالَى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾؛ فـ (إِنْ) مخففة، واسمها: ضمير شأن، و(كل): مبتدأ، واللّام فارقة، و(ما): زائدة، و(حافظ): مبتدأ، و(عليها): خبره، والجملة: خبر (كل)، والجملة من (كل وخبرها): خبر (إن).
ويجوز أَن يكونَ (عليها): خبر (كل)، و(حافظ): فاعل به؛ لأنَّ الجار
_________
حال من الضمير المستتر في أراد.
تخفف (إنَّ) المكسورة لثقل التّضعيف وكثرة الاستعمال فيقل عملها لبعدها عن شبه لفظ الفعل ولَا يمتنع الإعمال؛ لأنَّ الفعل يعمل بعد حدف شيء منه نحو: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾.
ومن الإعمال قراءة: (وإِنْ كلًّا لمَّا لَيوفينَّهم ربُّك) بتخفيف (إنْ) ونصب كلًّا اسما لها، والخبر: (ليوفينهم)، مع القسم المقدر، و(ما) فاصلة بَينَ لام (إن) ولام القسم؛ كراهة توالي اللّامين.
وقيل: الخبر (ما)، وهي نكرة؛ أَي: لخلق.
أَو جمع، والقسم وجوابه: فِي موضع الصّفة له؛ أَي: لجمعٌ موفّرٌ عمله.
وإِذا أهملت .. لزم دخول اللّام فِي ثاني الجزأين؛ لئلا تلتبس (إنَّ) المخففة بـ (إنِ) النافية.
وقيل: تلزم اللّام وإِن عملت طردًا للّباب.
والصّحيح: لا تلزم إِلَّا إن أهملت، فتقول إِذا أهملتها: (إنْ زيدٌ لفي الدّار)؛ فـ (زيدٌ): مبتدأ، والمجرور: خبره، واللّام: فارقة.
وهل تجوز أَن تكون عاملة هنا فِي ضمير الشّأن والجملة خبرها؟
ظاهر كلامهم: الجواز.
قرئ: (وإِن كلٌّ) بالرّفع فِي الآية.
فقيل: عاملة فِي ضمير الشّأن، والجملة خبرها، و(كل): مبتدأ، وهي وخبرها: خبر (إن).
وكذا قوله تعالَى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾؛ فـ (إِنْ) مخففة، واسمها: ضمير شأن، و(كل): مبتدأ، واللّام فارقة، و(ما): زائدة، و(حافظ): مبتدأ، و(عليها): خبره، والجملة: خبر (كل)، والجملة من (كل وخبرها): خبر (إن).
ويجوز أَن يكونَ (عليها): خبر (كل)، و(حافظ): فاعل به؛ لأنَّ الجار
_________
حال من الضمير المستتر في أراد.
532