اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
(عَضَّ) مقصودًا به المضي أَو الأمر.
بخلاف المكسورة؛ فإِنها تشبه الأمر فقط؛ نحو: (جِدَّ) بكسر الجيم.
ولَا يفسر ضمير الشّأن إِلَّا بجملة علَى ما سبق؛ سواء حذف أَو ذكر؛ نحو: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾.
وأَجازَ الكوفيون: أَن يفسر بمفرد؛ نحو: (أنه زيد).
وأَجازَ البصريون تذكيره وتأنيثه مطلقا.
والأحسن: أَن يؤنث مع المؤنث؛ نحو: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾.
ويذكر مع المذكر؛ نحو: (إنه زيد قائم).
ويضعف: (إنه هند قائمة)، و(إنها زيد قائم).
ويجوز الوجهان مع الظّرف؛ نحو: (إنه عندك جارية)، و(إنها عندك جارية).
ومنع الأخفش والفراء وقوعه مبتدأ.
والصّحيح: أنه يقع مبتدأ؛ كما فِي: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ علَى إعرابٍ فِي الآية الكريمة.
ومنع الفراء أيضًا وقوعه في باب (كَانَ)، وسبق ذكره فِي بابها.
والَّذي نص عليه الشّيخ ﵀ فِي "شرح الكافية": أَن ضمير الشّأن يعمل فيه أَن وأخواتها، وَكَانَ وأخواتها، وظننت وأخواتها.
ومن أمثلته: (كَانَ اللَّه أحد)، علَى أَن الضّمير مستتر فِي (كَانَ).
ويستكن أيضًا فِي باب (كاد)؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾.
وقد حذف مع (إنَّ) المشددة المكسورة فِي قوله ﵊: "إن من أشد النّاس ... " كما سبق ذكره، ونحو قولِ الشّاعرِ:
إِنّ مَن يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَوْمًا ... يَلْقَ فيها جَآذِرًا وظِباءَ (^١)
_________
(^١) التخريج: البيت للأخطل في خزانة الأدب ١/ ٤٥٧، والدّرر ٢/ ١٧٩، وشرح شواهد المغني
541
المجلد
العرض
91%
الصفحة
541
(تسللي: 537)