اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
يفيد العموم لدخول لام الجنس فيه، ولخروجه مخرج الزجر، فإنه يقتضي العموم.
(٣) - وأما الذي يفيد العموم من حيث المعنى فقط:
فهو أن اللفظ إذا كان خاصًا واقترن به ما يوجب عمومه، يثبت العموم بمعناه فقط. وذلك ضروب:
أحدها- أن يكون اللفظ مفيدًا للحكم وعلته، فيقتضي شياع الحكم كيفما شاعت العلة، كقوله ﵇: "الهرة ليست بنجسة: إنها من الطوافين والطوافات عليكم": هذا يقتضي تعميم كل ما كان من الطوافين والطوافات علينا.
ومنها- أن يكون اللفظ خاصًا في محل، وتعدي حكمه إلى غيره بطريق الدلالة بفحوى الخطاب، مثل قوله تعالى ﴿فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾: فإن النهي يتناول التأفيف، ثم يتعدى حكمه إلى الضرب والشتم بطريق الدلالة.
ومنها- ما يفيد العموم لما يرجع إلى سؤال السائل، نحو أن يسأل النبي ﷺ عمن أفطر في نهار رمضان متعمدًا، فقال: "عليه الكفارة" فهي تقتضي
163
المجلد
العرض
22%
الصفحة
163
(تسللي: 159)