اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وإنما يكون مؤديًا ما سمع كما سمع إذا نقل لفظ النبي ﵇. ولأن احتمال الخطأ في النقل بالمعنى ثابت، والنقل بعين اللفظ ممكن، فيجب التحرز عنه.
والجواب- قلنا: فيه ترغيب في نقل ألفاظ النبي ﵇، ونحن به نقول: إن الأولى ذلك. وهذا لا يمنع جواز النقل بالمعنى.
ثم نقول: الحديث حجة لنا، فإنه قال: "فوعاها وأداها كما سمعها" أي ضبطها، وذلك يكون للمعنى دون الألفاظ [إذ] لا يقال "وعى اللفظ".
وأما قوله "أدى كما سمعها"- قلنا: الناقل للحديث بالمعنى ناقل لما سمع كما سمع، كالمترجم من لغة إلى لغة: مؤد لما سمع كما سمع. ولأن الحديث لو منع من نقل الحديث بالمعنى فإنما يمنع إذا كان يشتبه الحال فيه، ويختلف اجتهاد الناس فيه- ألا ترى أنه قال: "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه- ورب حامل فقه غير فقيه" وهذا إشارة إلى ما يختلف بالاجتهاد. فأما الذي لا يشتبه الحال فيه، فقد يستوي فيه الكامل الفقه والناقص الفقه، والفقيه وغير الفقيه.
وأما قوله: احتمال الخطأ ثابت فيه- قلنا: إنما يحتمل الخطأ فيما يشتبه ويختلف الاجتهاد فيه، ونحن لا نجوز النقل بالمعنى في مثل ذلك- والله أعلم.

١٠٧ - باب في: طريق رواية الحديثة:
وهى على خمس مراتب:
الأولى- سماعه من الشيخ، بأن قرأ الشيخ عليه في معرض الإخبار.
446
المجلد
العرض
62%
الصفحة
446
(تسللي: 440)