اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
للسرور والحزن. وقوله تعالى: ﴿وامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ أي تعجبت، لأن الضحك مسبب التعجب. وقد يطلق اسم المدلول على الدليل [فـ] يقال: "سمعت علم فلان" أي عبارته الدالة على علمه. وقد يطلق اسم الآلة على الفعل كما في قوله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾. وقد يطلق اسم الفاعل على الفعل والمصدر كقوله: "لحقته لائمة" أي ملامة ولوم. وقد يطلق اسم الفاعل على المفعول كقوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ أي مرضية. وقد يطلق اسم الفعل على المفعول كقولهم: "هذا الدرهم ضرب فلان" و"هذا الثوب نسج فلان". وقد يطلق اسم المكان على المتمكن فيه بطريق الحذف، كقوله تعالى: ﴿واسْأَلِ القَرْيَةَ﴾. وقد يطلق اسم الشيء على ضده المختص بكونه ضدًّا له، كما يقال للديغ سليم وللأعمى بصير. وقد يطلق اسم بعض الشيء على كله كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾. ويقال: "فلان يملك كذا رأسًا من الغنم"- فثبت أن المجاز يستعمل في وجوه كثيرة مختلفة الصور، مع اتفاقها في نوع اختصاص معرَّف، فعلم أنه المصحح للمجاز في الكل.
فإن قيل: ما أنكرتم أن استعمال المجاز ليس له طريق معين، بل هو تابع للاختيار، فكل من اختار استعمال شيء في غيره، يصح منه ذلك- ألا ترى أن الله تعالى أطلق اسم المريد على الجدار بقوله تعالى: ﴿جِداَرًا يُرِيدُ أَن
32
المجلد
العرض
4%
الصفحة
32
(تسللي: 28)