اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
[أولًا]- لا نسلم أن الإنزال ليس ببيان، بل هو نوع بيان وإظهار- على ما مرَّ.
والثاني- إن كان في حمله على الإنزال ترك الحقيقة، ولكن في حمله على ما ذكرتم ترك العمل بظاهر الكناية، فلستم- بأن تتمسكوا بظاهر اسم البيان وتعدلوا على ظاهر الكناية- بأولى من أن نتمسك بظاهر الكناية ونعدل عن ظاهر اسم البيان.
وقوله- بأن كلمة "ثم" للتراخي، قلنا: فائدة قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ متأخرة عن فائدة قوله: ﴿إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ وتقدير الآية والله أعلم: إن علينا جمعه وقرآنه في اللوح المحفوظ. ثم علينا إنزاله. فإذا أنزلناه فاتبع إنزاله- وإنما جعلنا هكذا عملًا بظاهر الكناية.
وأما الثاني- قلنا: البيان كان حاضرًا عند القوم، إلا أنهم لم يتنبهوا لعنادهم، فإن الله تعالى قال: ﴿إنَّكُمْ ومَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وكلمة "ما" لا تتناول العقلاء، فلا تتناول المسيح ﵇.
وأما الثالث- قلنا: يحتمل أن موسى ﵇ أشعرهم بذلك [و] لولاه لما خفى عليهم أنها مطلقة. أو يحتمل أنه بين إلا أنهم لم يتبينوا.
وأما الرابع- قلنا: البيان كان مقرونًا بالخطاب، فإنه قال: ﴿إنَّ أَهْلَهَا
301
المجلد
العرض
42%
الصفحة
301
(تسللي: 296)