اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه - أن قضية الكتاب والخبر المتواتر معلوم قطعي، وقضية خبر الواحد مظنون ظاهر. والشرع منعنا من رفع المعلوم بالمظنون.
والدليل عليه - أن الصحابة ﵃ كانت تترك العمل بخبر الواحد إذا كان ناسخًا للكتاب والسنة - فإنه عن عمر ﵁ أنه قال، حيث قالت بنت قيس: «لم يجعل لي النبي ﵇ نفقة ولا سكني عند الطلاق»: «لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بحديث امرأة لا ندرى صدقت أم كذبت» - وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد، فكان إجماعًا.
وأما المخالف فقد احتج في المسألة بأشياء
١ - منها - أن وجوب العمل بأخبار الآحاد معلوم، بدليل مقطوع، فار كحكم الكتاب والخبر المتواتر.
٢ - ومنها - أنه يجوز تخصيص الكتاب والسنة بخبر الواحد، فكذلك النسخ، بل أولى - لأن النسخ إزالة الحكم بعد أن كان ثابتًا مرادًا بالخطاب، والتخصيص بيان أن ما تناوله الخاص لم يتناوله العام أصلًا.
٣ - ومنها - أن كثيرًا من القرآن قد انتسخ بخبر الواحد، فإن قوله تعالى:
344
المجلد
العرض
48%
الصفحة
344
(تسللي: 339)