بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وأما الثاني- قلنا: بأنه بإمساكه [عن الزيادة] لا يخالفه، كما لو أمسك عن حديث آخر.
ثم نقول: إذا وجب قوة روايته إذا وافقه ضابط آخر، فإذا لم يوافقه لم تحصل تلك القوة- أما لا تبلغ في الضعف مبلغا لا تقبل أصلا- ألا ترى أن راوي الحديث إذا شارك [هـ] جماعة في الروايات، قويت روايته، وإذا لم يشاركه، لا تبلغ في الضعف حدا لا تقبل أصلا- كذلك هذا.
وأما الثالث- قلنا: لا تعارض بل يجريان مجرى خبرين، تنفرد إحدى الروايتين بنقل أحدهما، ويرويهما الآخر. فلا تعارض من قبل أن راوي الأصل لم يذكر الزيادة. بل أمسك عنها، والآخر روى الأصل والزيادة- فجرى مجرى الخبرين على ما مر.
(ج) - فأما إذا لم يعلم أنهما أسنداهما إلى مجلس واحد أو مجلسين:
فالصحيح أن يحمل على أنهما جريا في مجلسين. إذ لو جريا في مجلس واحد لجريا على لفظ واحد وسمعاهما على لفظ واحد. فالظاهر من ضبطهما وعدالتهما أنهما لا يختلفان.
ثم نقول: إذا وجب قوة روايته إذا وافقه ضابط آخر، فإذا لم يوافقه لم تحصل تلك القوة- أما لا تبلغ في الضعف مبلغا لا تقبل أصلا- ألا ترى أن راوي الحديث إذا شارك [هـ] جماعة في الروايات، قويت روايته، وإذا لم يشاركه، لا تبلغ في الضعف حدا لا تقبل أصلا- كذلك هذا.
وأما الثالث- قلنا: لا تعارض بل يجريان مجرى خبرين، تنفرد إحدى الروايتين بنقل أحدهما، ويرويهما الآخر. فلا تعارض من قبل أن راوي الأصل لم يذكر الزيادة. بل أمسك عنها، والآخر روى الأصل والزيادة- فجرى مجرى الخبرين على ما مر.
(ج) - فأما إذا لم يعلم أنهما أسنداهما إلى مجلس واحد أو مجلسين:
فالصحيح أن يحمل على أنهما جريا في مجلسين. إذ لو جريا في مجلس واحد لجريا على لفظ واحد وسمعاهما على لفظ واحد. فالظاهر من ضبطهما وعدالتهما أنهما لا يختلفان.
429