اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بذل النظر في الأصول

العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وقال بعضهم: المسند أولى، لأنه متى ذكر اسم الراوي أمكن للسامع الفحص عن عدالته، فيقوى ظنه به.
وقال بعضهم: المرسل أولى. وهو المنقول عن مالك ﵀. وإليه ذهب عيسى بن أبان.
والدلالة عليه- أن من أسند الحديث فقد قلد العهدة غيره. ومن أرسل فقد تقلد العهدة. فالظاهر أنه لا يقول "قال النبي ﵇" إلا وقد علم أنه ﵇ قد قاله.
٦ - ومنها- أن أحدهما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، والآخر يحتمل وجهين: فالذي لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا أولى، لأنه أقوى. مثاله: ما روى أنس ﵁ "أن النبي ﵇ كان يلبى بحجة وعمرة" فهذا يقتضي أن يكون القرآن أفضل. وروى ابن عمر ﵁ "أن النبي ﵇ أفرد بحجة" وهذا يقتضى أن الإفراد أفضل. ورواية أنس أولى، لأنه لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، ورواية ابن عمر ﵄ تحتمل وجهين، لأنه يجوز أن الراوي لم يسمع الزيادة، ويحتمل أنه سمع النبي ﵇ قال: "لبيك بحجة" والقارن قد يقول ذلك.
ب- وأما الذي يرجع إلى حال الراوي- فوجوه:
١ - أحدهما- وحاصله: إن "كمل" حال الراوي، كان الظن بروايته أقوى، والسهو والغلط عنه أبعد، [ف] كان أولى.
487
المجلد
العرض
68%
الصفحة
487
(تسللي: 481)