بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وأما الأصل:
ففي اللغة عبارة عما يبتني عليه غيره ويتفرع عليه سواه، كأساس الجدار وساق الشجر ونحو ذلك.
فقولنا "أصول الفقه":
على موجب اللغة يفيد ما يتفرع عليه الفقه. وذلك يوجب أن يكون العلم بالله تعالى وبصفاته وبالنبوات من أصول الفقه، لما أن الفقه يتفرع عليه. غير أنـ[ـه] في عرف الفقهاء يفيد ما يؤدي إلى الفقه من الطرق. وذلك ضربان: دلالة وأمارة.
فالدلالة- هي التي النظر الصحيح فيها يفضي إلى العلم بالمدلول قطعًا، ككتاب الله تعالى والخبر المتواتر وإجماع الأمة.
والأمارة- هي التي النظر الصحيح فيها يفضي إلى غالب الظن، كخبر الواحد والقياس.
فالعلم الذي يوصلنا إلى الدلالة- هو الأمر الذي يوجب كون من قام به عالمًا. أعني يوجب التفرقة المعلومة بالضرورة بين المتيقن بالشيء المستبين له والجاهل به والشاكِّ فيه- على ما مرَّ في موضعه.
والظن- هو غلبة أحد التجويزين على الآخر في القلب والاعتقاد.
ثم كلامنا في طرق الفقه إنما يسمى كلامًا في أصول الفقه لو تكلمنا فيه
ففي اللغة عبارة عما يبتني عليه غيره ويتفرع عليه سواه، كأساس الجدار وساق الشجر ونحو ذلك.
فقولنا "أصول الفقه":
على موجب اللغة يفيد ما يتفرع عليه الفقه. وذلك يوجب أن يكون العلم بالله تعالى وبصفاته وبالنبوات من أصول الفقه، لما أن الفقه يتفرع عليه. غير أنـ[ـه] في عرف الفقهاء يفيد ما يؤدي إلى الفقه من الطرق. وذلك ضربان: دلالة وأمارة.
فالدلالة- هي التي النظر الصحيح فيها يفضي إلى العلم بالمدلول قطعًا، ككتاب الله تعالى والخبر المتواتر وإجماع الأمة.
والأمارة- هي التي النظر الصحيح فيها يفضي إلى غالب الظن، كخبر الواحد والقياس.
فالعلم الذي يوصلنا إلى الدلالة- هو الأمر الذي يوجب كون من قام به عالمًا. أعني يوجب التفرقة المعلومة بالضرورة بين المتيقن بالشيء المستبين له والجاهل به والشاكِّ فيه- على ما مرَّ في موضعه.
والظن- هو غلبة أحد التجويزين على الآخر في القلب والاعتقاد.
ثم كلامنا في طرق الفقه إنما يسمى كلامًا في أصول الفقه لو تكلمنا فيه
8