بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وأما من قال بلزوم تقليد الصحابي- فقد احتج بأشياء:
١ - منها- الأحاديث الواردة فيهم، وهي قوله ﵇: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وقوله ﵇: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"، وقوله: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"، وقوله: "الحق من بعدي مع عمر"، وقوله: "اللهم أدر الحق مع على حيثما أداره".
٢ - ومنها- أن بعض الصحابة كان يرجع إلى قول بعض، عن سماعه، من غير أن يسأله عن دليله، نحو ما روى عن عمر ﵁: أنه رجع إلى قول علي ومعاذ ﵄، ولم ينكر عليه أحد.
٣ - ومنها- أن قول الصحابي لا يكون جزافًا، ما لم يكن لحديث سمعه من النبي ﵇، أو قال باجتهاده: فإن كان الأول فهو حجة. وإن كان الثاني فاجتهاده وقياسه أقوى من اجتهاد غيره وقياسه، فالأخذ به أولى.
الجواب:
[الأول]- أما الأحاديث- فالمراد من الحديث الأول: ليس كل الصحابة، فإن فيهم من لا يجوز تقليده، وهم الأعراب العوام. وإنما المراد: الاجتهاد والرأي، معناه: اعلموا بالرأي والاجتهاد، بعد الكتاب والسنة، كما عملت الصحابة، اقتداء بهم، واطلبوا الصواب بالرأي من أقوالهم دون التقليد، ألا ترى أنه شبهم بالنجوم، وإنما يهتدي بالنجوم بعد الاستدلال، فكذا هذا.
١ - منها- الأحاديث الواردة فيهم، وهي قوله ﵇: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وقوله ﵇: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"، وقوله: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"، وقوله: "الحق من بعدي مع عمر"، وقوله: "اللهم أدر الحق مع على حيثما أداره".
٢ - ومنها- أن بعض الصحابة كان يرجع إلى قول بعض، عن سماعه، من غير أن يسأله عن دليله، نحو ما روى عن عمر ﵁: أنه رجع إلى قول علي ومعاذ ﵄، ولم ينكر عليه أحد.
٣ - ومنها- أن قول الصحابي لا يكون جزافًا، ما لم يكن لحديث سمعه من النبي ﵇، أو قال باجتهاده: فإن كان الأول فهو حجة. وإن كان الثاني فاجتهاده وقياسه أقوى من اجتهاد غيره وقياسه، فالأخذ به أولى.
الجواب:
[الأول]- أما الأحاديث- فالمراد من الحديث الأول: ليس كل الصحابة، فإن فيهم من لا يجوز تقليده، وهم الأعراب العوام. وإنما المراد: الاجتهاد والرأي، معناه: اعلموا بالرأي والاجتهاد، بعد الكتاب والسنة، كما عملت الصحابة، اقتداء بهم، واطلبوا الصواب بالرأي من أقوالهم دون التقليد، ألا ترى أنه شبهم بالنجوم، وإنما يهتدي بالنجوم بعد الاستدلال، فكذا هذا.
576