بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
به جميع الدين. وغرضه بذلك أن يبين أنه ليس كل ما جاءت به السنة مما يقتضيه الرأي وبين ذلك بالمسح على الخف. وكذلك حديث ابن مسعود ﵁ محمول على ما ذكرنا [فإنما ذم بذلك الرأي قبل طلب السنن والنظر فيها].
(جـ) - ومما يدل على كون القياس حجة: ما روي عن النبي ﵇ أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: " بم تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله تعالى. قال: فإن لم تجد. قال: فبسنة رسوله. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد فيه رأيي. فقال ﵇: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله": صوبه النبي ﵇ في اجتهاد بعد الانتقال من الكتاب والسنة، وإنما أراد به الحكم بالاجتهاد.
وعنه ﵇ أنه قال لمعاذ ولأبى موسى الأشعري حين أنفذهما إلى اليمن"بم تقضيان؟ قالا: إن لم نجد الحكم في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله قسنا الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق، قلنا به".
وعنه ﵇ أنه قال لابن مسعود ﵁: "فإن لم تجد في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله، اجتهد رأيك".
فإن قيل: إنما عني قول معاذ: "أجتهد رأيي": أجتهد [في] الاستدلال بمعنى النصوص، أو معناه: اجتهد في طلب الحكم من الكتاب والسنة- قلنا:
[أولًا] من اجتهد في الاستدلال بالنصوص، لا يقال اجتهد رأيه، ولأنه علق الاجتهاد بنفي وجدان النص مطلقًا، الجلي والخفي جميعًا، فلا يمكن حمله على ذلك.
(جـ) - ومما يدل على كون القياس حجة: ما روي عن النبي ﵇ أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: " بم تقضي يا معاذ؟ قال: بكتاب الله تعالى. قال: فإن لم تجد. قال: فبسنة رسوله. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد فيه رأيي. فقال ﵇: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله": صوبه النبي ﵇ في اجتهاد بعد الانتقال من الكتاب والسنة، وإنما أراد به الحكم بالاجتهاد.
وعنه ﵇ أنه قال لمعاذ ولأبى موسى الأشعري حين أنفذهما إلى اليمن"بم تقضيان؟ قالا: إن لم نجد الحكم في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله قسنا الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق، قلنا به".
وعنه ﵇ أنه قال لابن مسعود ﵁: "فإن لم تجد في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله، اجتهد رأيك".
فإن قيل: إنما عني قول معاذ: "أجتهد رأيي": أجتهد [في] الاستدلال بمعنى النصوص، أو معناه: اجتهد في طلب الحكم من الكتاب والسنة- قلنا:
[أولًا] من اجتهد في الاستدلال بالنصوص، لا يقال اجتهد رأيه، ولأنه علق الاجتهاد بنفي وجدان النص مطلقًا، الجلي والخفي جميعًا، فلا يمكن حمله على ذلك.
598