الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَال: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاس أَسْألهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا ويخْفِي عَنِّي، فَقَال: وَلَدٌ نَاصِحٌ، أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِي عَنْهُ،
ــ
وقال في "التقريب": ثقةٌ ثَبْتٌ، من كبار السابعة، مات سنة تسعٍ وستين ومائة.
(عن) عَبْد الله بن عُبَيدِ الله -مصغّرًا- (ابنِ أبي مُلَيكَةَ) بضمِّ الميم مصغرًا: زُهَيرِ بن عبد الله بن جُدْعان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيمِ بن مُرَّة التَّيمي، أبي بكر المكي، تَوَلَّى القضاءَ والأَذَانَ لابن الزُّبَير ﵃.
روى عن عائشةَ وأُمِّ سلمة وابنِ عَبَّاسٍ، وأَدْرَكَ ثلاثين من الصحابة، ويروي عنه (ع) وابنهُ يحيى وعطاءٌ وعَمْرُو بن دينارٍ وغيرُهم، وَثَّقَه أبو حاتم وأبو زُرْعة.
وقال في "التقريب": ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة.
(قال) ابنُ أبي مُلَيكَةَ: (كَتَبْتُ) رسالةً أرسلتُها (إلى ابنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما حالة كوني (أسألُه) أي: أسألُ ابنَ عَبَّاسٍ في تلك الرسالة (أَنْ يَكْتُبَ لي) أي: لأجلي من ديوان قضاء عليٍّ ﵁ (كتابًا) جامعًا للقضاءِ الصحيحِ الواقعِ من عليٍّ، وللأحاديثِ الصحيحةِ المأثورةِ عن النبي ﷺ لا المُفْتَرَياتِ عليهما (ويخْفِي عنِّي) أي: يَكْتُمُ عنِّي ولا يَكْتُب لي ما كان في ذلك الدِّيوان من الأحاديثِ الموضوعة والأَقْضيةِ المُفْتَراة من الشِّيَع على عليٍّ ﵁.
(فقال) ابنُ عَبَّاسٍ لمَنْ أرسلتُ إِليه بالرسالة: أنا (ولدٌ ناصحٌ) له؛ أي: أنا له كالولد الناصح لوالديه؛ ففيه تشبيهٌ بليغٌ، والنَّاصِحُ: مَنْ يُرِيدُ الخيرَ للغير، ويُبْغِضُ الشرَّ له، والنصيحةُ: إِرادةُ الخيرِ للغير، والخديعةُ: إِرادةُ الشرِّ للغير من حيثُ لا يَعْلَمُ.
وفَسَّرَ النصيحةَ بقوله: (أنا أختارُ له) أي: لابن أبي مُلَيكَة، وأُلَخِّصُ له (الأُمُورَ) المجموعةَ في ذلك الديوان؛ أي: أنا أختارُ له (اختيارًا) وأُلَخِّصُ له تلخيصًا من الأمور المجموعة في ذلك الديوان من الأحاديث والأَقْضية؛ أي: أختارُ له منها الأحاديثَ الصحيحةَ والأقضيةَ الحَقَّةَ لا المُفْتَرَياتِ عليه، وألَخِّصُها له في كتابٍ جامعٍ لها.
(وأُخْفِي عنه) أي: عن ابنِ أبي مُلَيكَة وأَسْتُر عنه، وأَكْتُم ما كان في ذلك الديوان
ــ
وقال في "التقريب": ثقةٌ ثَبْتٌ، من كبار السابعة، مات سنة تسعٍ وستين ومائة.
(عن) عَبْد الله بن عُبَيدِ الله -مصغّرًا- (ابنِ أبي مُلَيكَةَ) بضمِّ الميم مصغرًا: زُهَيرِ بن عبد الله بن جُدْعان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيمِ بن مُرَّة التَّيمي، أبي بكر المكي، تَوَلَّى القضاءَ والأَذَانَ لابن الزُّبَير ﵃.
روى عن عائشةَ وأُمِّ سلمة وابنِ عَبَّاسٍ، وأَدْرَكَ ثلاثين من الصحابة، ويروي عنه (ع) وابنهُ يحيى وعطاءٌ وعَمْرُو بن دينارٍ وغيرُهم، وَثَّقَه أبو حاتم وأبو زُرْعة.
وقال في "التقريب": ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة.
(قال) ابنُ أبي مُلَيكَةَ: (كَتَبْتُ) رسالةً أرسلتُها (إلى ابنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما حالة كوني (أسألُه) أي: أسألُ ابنَ عَبَّاسٍ في تلك الرسالة (أَنْ يَكْتُبَ لي) أي: لأجلي من ديوان قضاء عليٍّ ﵁ (كتابًا) جامعًا للقضاءِ الصحيحِ الواقعِ من عليٍّ، وللأحاديثِ الصحيحةِ المأثورةِ عن النبي ﷺ لا المُفْتَرَياتِ عليهما (ويخْفِي عنِّي) أي: يَكْتُمُ عنِّي ولا يَكْتُب لي ما كان في ذلك الدِّيوان من الأحاديثِ الموضوعة والأَقْضيةِ المُفْتَراة من الشِّيَع على عليٍّ ﵁.
(فقال) ابنُ عَبَّاسٍ لمَنْ أرسلتُ إِليه بالرسالة: أنا (ولدٌ ناصحٌ) له؛ أي: أنا له كالولد الناصح لوالديه؛ ففيه تشبيهٌ بليغٌ، والنَّاصِحُ: مَنْ يُرِيدُ الخيرَ للغير، ويُبْغِضُ الشرَّ له، والنصيحةُ: إِرادةُ الخيرِ للغير، والخديعةُ: إِرادةُ الشرِّ للغير من حيثُ لا يَعْلَمُ.
وفَسَّرَ النصيحةَ بقوله: (أنا أختارُ له) أي: لابن أبي مُلَيكَة، وأُلَخِّصُ له (الأُمُورَ) المجموعةَ في ذلك الديوان؛ أي: أنا أختارُ له (اختيارًا) وأُلَخِّصُ له تلخيصًا من الأمور المجموعة في ذلك الديوان من الأحاديث والأَقْضية؛ أي: أختارُ له منها الأحاديثَ الصحيحةَ والأقضيةَ الحَقَّةَ لا المُفْتَرَياتِ عليه، وألَخِّصُها له في كتابٍ جامعٍ لها.
(وأُخْفِي عنه) أي: عن ابنِ أبي مُلَيكَة وأَسْتُر عنه، وأَكْتُم ما كان في ذلك الديوان
229