الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال النوويُّ: (معنى هذا الكلام: أن المُعَلى كَذَبَ على أبي وائل في قوله هذا؛ لأن ابنَ مسعودٍ ﵁ توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، والأولُ قولُ الأكثرين، وهذا قبل انقضاص خلافة عثمان ﵁ بثلاث سنين، وصِفين كانتْ في خلافة عليّ ﵁ بعد ذلك بسنتَين، فلا يكون ابنُ مسعودٍ ﵁ خَرَجَ عليهم بصِفِّينَ إلّا أنْ يكونَ بُعِثَ بعد الموت، وقد عَلِمْتُم أنه لم يُبْعَثْ بعد الموت، وأبو وائل مع جلالتِه وكمالِ فضيلته وعُلُوِّ مرتبته والاتفاقِ على صيانته لا يقول: خَرَجَ علينا مَنْ لم يَخْرُجْ عليهم، هذا ما لا شَكَّ فيه، فتَعَيَّنَ أن يكونَ الكَذِبُ من المعَلَّى بن عُرْفان، مع ما عُرِفَ من ضَعْفِه) اهـ (١).
نبذة من ترجمة المعَلَّى:
هو المُعَلَّى بن عُرْفان الأسدي الكوفي، روى عن عَمِّه أبي وائل، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
قال مصعب بن سعيد أبو خيثمة: حدثنا عيسى بن يونس، عن المُعَلى بن عرفان، عن شَقِيق، عن عبد الله، قال: (كان النبي ﷺ إذا شرب .. تَنفَّس على الإناء ثلاثا، يحمد الله على كُل نَفَس، ويشكره عند آخرهنّ).
قلتُ: وكان من غُلاة الشيعة، روى بجَهْلٍ بيِّنٍ عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه شَهِدَ صِفين.
وقال النضْر بن سلمة: حدثنا جعفر بن عَوْن، حدثنا المُعَلَّى بن عُرْفان، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود: (أن رسول ﷺ كَحَلَ عَينَ عليٍّ بِريقِه)، فيه النضْرُ وهو تَالِفٌ.
وقال زكرياء بن يحيى الكسائي؛ -واه-: حدثنا علي بن القاسم -شيعي غال-، عن مُعَلَّى، عن شَقِيق، عن عبد الله: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أخذ بيد عليّ وهو يقول: "الله وَلييّ وأنا وَليُّك، ومُعَادٍ مَنْ عاداك ومسالم مَنْ سالمك" اهـ من "الميزان" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠).
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٨).
ــ
قال النوويُّ: (معنى هذا الكلام: أن المُعَلى كَذَبَ على أبي وائل في قوله هذا؛ لأن ابنَ مسعودٍ ﵁ توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، والأولُ قولُ الأكثرين، وهذا قبل انقضاص خلافة عثمان ﵁ بثلاث سنين، وصِفين كانتْ في خلافة عليّ ﵁ بعد ذلك بسنتَين، فلا يكون ابنُ مسعودٍ ﵁ خَرَجَ عليهم بصِفِّينَ إلّا أنْ يكونَ بُعِثَ بعد الموت، وقد عَلِمْتُم أنه لم يُبْعَثْ بعد الموت، وأبو وائل مع جلالتِه وكمالِ فضيلته وعُلُوِّ مرتبته والاتفاقِ على صيانته لا يقول: خَرَجَ علينا مَنْ لم يَخْرُجْ عليهم، هذا ما لا شَكَّ فيه، فتَعَيَّنَ أن يكونَ الكَذِبُ من المعَلَّى بن عُرْفان، مع ما عُرِفَ من ضَعْفِه) اهـ (١).
نبذة من ترجمة المعَلَّى:
هو المُعَلَّى بن عُرْفان الأسدي الكوفي، روى عن عَمِّه أبي وائل، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
قال مصعب بن سعيد أبو خيثمة: حدثنا عيسى بن يونس، عن المُعَلى بن عرفان، عن شَقِيق، عن عبد الله، قال: (كان النبي ﷺ إذا شرب .. تَنفَّس على الإناء ثلاثا، يحمد الله على كُل نَفَس، ويشكره عند آخرهنّ).
قلتُ: وكان من غُلاة الشيعة، روى بجَهْلٍ بيِّنٍ عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه شَهِدَ صِفين.
وقال النضْر بن سلمة: حدثنا جعفر بن عَوْن، حدثنا المُعَلَّى بن عُرْفان، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود: (أن رسول ﷺ كَحَلَ عَينَ عليٍّ بِريقِه)، فيه النضْرُ وهو تَالِفٌ.
وقال زكرياء بن يحيى الكسائي؛ -واه-: حدثنا علي بن القاسم -شيعي غال-، عن مُعَلَّى، عن شَقِيق، عن عبد الله: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أخذ بيد عليّ وهو يقول: "الله وَلييّ وأنا وَليُّك، ومُعَادٍ مَنْ عاداك ومسالم مَنْ سالمك" اهـ من "الميزان" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠).
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٨).
433