الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
٢٦١، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ،
ــ
وقولُه: (جائزٌ) خبرُ أَنَّ؛ أي: حلالٌ لا حَرَامٌ، وإِنْ صَدَقَ عليه اسمُ الغِيبة التي هي: ذِكْرُ أخيه بما يَكْرَهُ؛ أي: أَنَّ بيانَ عيوبِهم لِيَحْتَرِزَ الناسُ عن حديثهم -لا بقَصْدِ تنقيصِهم وتعييبِهم وفضيحتِهم بين الناس- حلالٌ جائرٌ لا حَرَامٌ، (بل) هو (واجبٌ) أي: بَلْ بيانُ ما فيهم من أسباب الجَرْحِ بالقَصْدِ المذكورِ واجبٌ مُتَحَتِّمٌ على مَنْ عَرَفَ حالهم (و) بيانِ (أَنَّه) أي: أَن جَرْحهم وبيانَ ما فيهم من العيوب (ليس من) نوع (الغِيبةِ المُحَرَّمةِ) أي: الممنوعةِ بنَصِّ الكتابِ والسُّنَّةِ، (بل) ذلك الجَرْحُ وبيانُ ما فيهم من العيوب (من) نوع (الذَّبِّ) والدَّفع لِمَنْ يلعبُ بالشريعة ويُرِيدُ إِفسادَها بخَلْطِ ما ليس منها فيها (عن الشريعةِ المُكَرَّمَةِ) والسُّنَّةِ المُطَهَّرةِ، والمِلَّةِ المحفوظةِ برعاية الله ﷾ إِلى يوم القيامة.
وهذه الترجمةُ الطويلةُ -وهي ترجمة الإِمام النووي (١) وترجمة الإمام السَّنُوسي (٢) - مركبةٌ من أربعة أجزاء، لكُلٍّ منها يُطلب دليل من كلام المؤلِّف ﵀ ﷾.
قال المؤلِّفُ رحمه الله تعالى:
[٢٦] (حَدَّثنَا حَسَنُ بن الرَّبيعِ) -بفتح الراء مُكَبَّرًا- البَجَلِيُّ أبو على الكوفي البُورَانِيُّ -بضم الموحدة- الحَصَّارُ الخَشَّابُ.
روى عن مهدي بن ميمون وأبي الأحوص وأبي عَوَانة وحَمَّادِ بنِ زيدٍ وغيرِهم، ويروي عنه (خ م د) وعثمان الدارميُّ وعليٌّ البَغَويُّ و(ت س) بواسطة وغيرُهم.
قال في "التقريب": ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة عشرين أو إِحدى وعشرين ومائة.
قال: (حَدَّثنَا حَمَّادُ بن زَيدِ) بن دِرْهَم الأَزْدِي الجَهْضَمِيُّ أبو إِسماعيل البصريُّ.
قال في "التقريب": قيل: إِنه كان ضريرًا، ولعلَّه طَرَأَ عليه؛ لأنه صَحَّ أنه كان يكتب، ثقةٌ ثَبْتٌ فقيةٌ، من كبار الثامنة، مات سنة تسعٍ وسبعين ومائة، وله إِحدى وثمانون سنة، يروي عنه (ع).
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٤).
(٢) "مكمل إكمال الإكمال" (١/ ٢٣).
ــ
وقولُه: (جائزٌ) خبرُ أَنَّ؛ أي: حلالٌ لا حَرَامٌ، وإِنْ صَدَقَ عليه اسمُ الغِيبة التي هي: ذِكْرُ أخيه بما يَكْرَهُ؛ أي: أَنَّ بيانَ عيوبِهم لِيَحْتَرِزَ الناسُ عن حديثهم -لا بقَصْدِ تنقيصِهم وتعييبِهم وفضيحتِهم بين الناس- حلالٌ جائرٌ لا حَرَامٌ، (بل) هو (واجبٌ) أي: بَلْ بيانُ ما فيهم من أسباب الجَرْحِ بالقَصْدِ المذكورِ واجبٌ مُتَحَتِّمٌ على مَنْ عَرَفَ حالهم (و) بيانِ (أَنَّه) أي: أَن جَرْحهم وبيانَ ما فيهم من العيوب (ليس من) نوع (الغِيبةِ المُحَرَّمةِ) أي: الممنوعةِ بنَصِّ الكتابِ والسُّنَّةِ، (بل) ذلك الجَرْحُ وبيانُ ما فيهم من العيوب (من) نوع (الذَّبِّ) والدَّفع لِمَنْ يلعبُ بالشريعة ويُرِيدُ إِفسادَها بخَلْطِ ما ليس منها فيها (عن الشريعةِ المُكَرَّمَةِ) والسُّنَّةِ المُطَهَّرةِ، والمِلَّةِ المحفوظةِ برعاية الله ﷾ إِلى يوم القيامة.
وهذه الترجمةُ الطويلةُ -وهي ترجمة الإِمام النووي (١) وترجمة الإمام السَّنُوسي (٢) - مركبةٌ من أربعة أجزاء، لكُلٍّ منها يُطلب دليل من كلام المؤلِّف ﵀ ﷾.
قال المؤلِّفُ رحمه الله تعالى:
[٢٦] (حَدَّثنَا حَسَنُ بن الرَّبيعِ) -بفتح الراء مُكَبَّرًا- البَجَلِيُّ أبو على الكوفي البُورَانِيُّ -بضم الموحدة- الحَصَّارُ الخَشَّابُ.
روى عن مهدي بن ميمون وأبي الأحوص وأبي عَوَانة وحَمَّادِ بنِ زيدٍ وغيرِهم، ويروي عنه (خ م د) وعثمان الدارميُّ وعليٌّ البَغَويُّ و(ت س) بواسطة وغيرُهم.
قال في "التقريب": ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة عشرين أو إِحدى وعشرين ومائة.
قال: (حَدَّثنَا حَمَّادُ بن زَيدِ) بن دِرْهَم الأَزْدِي الجَهْضَمِيُّ أبو إِسماعيل البصريُّ.
قال في "التقريب": قيل: إِنه كان ضريرًا، ولعلَّه طَرَأَ عليه؛ لأنه صَحَّ أنه كان يكتب، ثقةٌ ثَبْتٌ فقيةٌ، من كبار الثامنة، مات سنة تسعٍ وسبعين ومائة، وله إِحدى وثمانون سنة، يروي عنه (ع).
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٤).
(٢) "مكمل إكمال الإكمال" (١/ ٢٣).
242