الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
يَقُولُ: لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلا الثِّقَاتُ.
[٣٢] وَحَدَّثَنِي مُحَمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ -مِنْ أَهْلِ مَرْوَ-
ــ
روى عن أنس وعبدِ الله بن جعفر وعبدِ الله بن شَداد وغيرهم، ويروي عنه (ع) وابنُه إبراهيمُ والحَمادانِ والسُّفْيانانِ وأبو عَوَانة وغيرُهم، قال شعبةُ: كانَ ثَبْتًا فاضلًا، يصومُ الدهر، ويختمُ في يوم وليلة.
وقال في "التقريب": كان ثقة فاضلًا عابدًا، من الخامسة، مات سنة خمسٍ وعشرين ومائة، وقيل: بعدها، وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنة.
حالةَ كَوْنهِ (يقولُ: لا يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ إلا الثقاتُ) أي: لا يُقْبَلُ حديثُ رسولِ الله ﷺ إلا من الحُفاظِ الثقاتِ المُتْقِنين الضابطين العُدُولِ؛ لأنَّ هذا الحديث دِينٌ، والدِّينُ أمانةٌ، والأمانةُ لا تُؤْخَذُ إلا من أهلها.
وهذا السَّنَدُ من خُماسياته: واحدٌ منهم مكي أو بصري، وثلاثةٌ كوفيون، وواحدٌ مدني.
ثم استدل المؤلِّفُ على الجزء الأول من الترجمة وهو قوله: (أَن الإسنادَ من الدِّينِ) بأثَرِ عبد الله بن المبارك فقال:
[٣٢] (وحَدَّثَني محمدُ بن عبد الله بنِ قُهْزَاذَ) قال النووي: (بقاف مضمومة، ثم هاء ساكنة، ثم زاي، ثم ألف، ثم ذال معجمة، هذا هو الصحيحُ المشهورُ المعروفُ في ضَبْطه، وحَكَى صاحب "مطالع الأنوار" (١) عن بعضهم: أنه قيَّده بضمِّ الهاء وتشديد الزاي وهو غيرُ منصرفٍ للعلمية والعجمة) (٢).
أبو جابرٍ المَرْوَزِيُّ، ولهذا قال المؤلِّفُ: (من أهل مَرْوَ) بلدةٍ من بلاد العجم مشهورةٍ، قال النووي: (ومَرْوُ غيرُ مصروفة -للعلمية والتأنيث- وهي مدينةٌ عظيمةٌ بخُراسان، وأُمهاتُ مدائنِ خُراسان أربع: نيسابورُ، ومَرْوُ، وبَلْخُ، وهَرَاةُ، والله أعلم) اهـ (٣).
_________
(١) انظر "مشارق الأنوار" (٢/ ١٩٩).
(٢) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٧).
(٣) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٨).
[٣٢] وَحَدَّثَنِي مُحَمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ -مِنْ أَهْلِ مَرْوَ-
ــ
روى عن أنس وعبدِ الله بن جعفر وعبدِ الله بن شَداد وغيرهم، ويروي عنه (ع) وابنُه إبراهيمُ والحَمادانِ والسُّفْيانانِ وأبو عَوَانة وغيرُهم، قال شعبةُ: كانَ ثَبْتًا فاضلًا، يصومُ الدهر، ويختمُ في يوم وليلة.
وقال في "التقريب": كان ثقة فاضلًا عابدًا، من الخامسة، مات سنة خمسٍ وعشرين ومائة، وقيل: بعدها، وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنة.
حالةَ كَوْنهِ (يقولُ: لا يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ إلا الثقاتُ) أي: لا يُقْبَلُ حديثُ رسولِ الله ﷺ إلا من الحُفاظِ الثقاتِ المُتْقِنين الضابطين العُدُولِ؛ لأنَّ هذا الحديث دِينٌ، والدِّينُ أمانةٌ، والأمانةُ لا تُؤْخَذُ إلا من أهلها.
وهذا السَّنَدُ من خُماسياته: واحدٌ منهم مكي أو بصري، وثلاثةٌ كوفيون، وواحدٌ مدني.
ثم استدل المؤلِّفُ على الجزء الأول من الترجمة وهو قوله: (أَن الإسنادَ من الدِّينِ) بأثَرِ عبد الله بن المبارك فقال:
[٣٢] (وحَدَّثَني محمدُ بن عبد الله بنِ قُهْزَاذَ) قال النووي: (بقاف مضمومة، ثم هاء ساكنة، ثم زاي، ثم ألف، ثم ذال معجمة، هذا هو الصحيحُ المشهورُ المعروفُ في ضَبْطه، وحَكَى صاحب "مطالع الأنوار" (١) عن بعضهم: أنه قيَّده بضمِّ الهاء وتشديد الزاي وهو غيرُ منصرفٍ للعلمية والعجمة) (٢).
أبو جابرٍ المَرْوَزِيُّ، ولهذا قال المؤلِّفُ: (من أهل مَرْوَ) بلدةٍ من بلاد العجم مشهورةٍ، قال النووي: (ومَرْوُ غيرُ مصروفة -للعلمية والتأنيث- وهي مدينةٌ عظيمةٌ بخُراسان، وأُمهاتُ مدائنِ خُراسان أربع: نيسابورُ، ومَرْوُ، وبَلْخُ، وهَرَاةُ، والله أعلم) اهـ (٣).
_________
(١) انظر "مشارق الأنوار" (٢/ ١٩٩).
(٢) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٧).
(٣) "شرح صحيح مسلم" (١/ ٨٨).
260