الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
مَنْ تَعْرِفُ حَالهُ، وإذَا حَدَّثَ .. جَاءَ بأمْرٍ عَظيمٍ، فتَرَى أَنْ أَقُولَ للناس: لَا تأخُذُوا عَنْهُ؟ قَال سُفْيَانُ: بَلَى، قَال عَبْدُ الله: فَكُنْتُ
ــ
عن ابن مَعِين: لا يُكتب حديثه، وقال ابنُ أبي حاتم عن أبيه: كان يسكن مكة، ضعيف الحديث، وفي حديثه عن الثقات إنكارٌ، وعن أبي زُرْعة: لا يُكتب حديثه، كان شيخًا صالحًا، لا يضبط الحديث.
وذَكَرَه البخاري في "الأوسط" (٢/ ٨١) في فصل: مَنْ مات ما بين الأربعين إلى الخمسين ومائة، وقال: سكتوا عنه، وقال العجْلي: ضعيفٌ متروكُ الحديث، وكان رجلا صالحًا.
- وقال في "التقريب": من السابعة، مات بعد الأربعين ومائة، وروى عنه (د ق).
ورجالُ هذا السَّنَد أربعةٌ، ومن لطائفه: أن رجاله كُلهم مَرْوَزيُّون إلا سفيان الثوْري فهو كوفي.
(مَنْ تَعْرِفُ حالهُ) وضَعْفَه، بالتاء المُثَنَّاة فوقُ خطابًا لسفيان، يعني أنتَ عارفٌ بضَعْفه. (وإذا حَدَّثَ) للناس حديثًا (.. جاءَ) عَبادٌ (بأمر عظيم) أي: بكَذبٍ عظيمٍ وافتراءٍ شديدٍ، فهو لا يَتَوَرَّعُ عن الكَذب ولا يُبالي في حديثه أَصَدَقَ أم كَذَب، أَ (فَتَرَى) يا سفيانُ، بتقدير همزة الاستفهام من الرأْي؛ أي: أفتَعْتَقدُ رَأْيًا سديدًا وقولًا حقًّا (أنْ أقولَ للناس) الذين يَرْوُون عنه الحديثَ (لا تَأخُذُوا) أيها الناس (عنه؟) أي: عن عَبَّاد بن كثير، ولا تَرْوُوا عنه الأحاديثَ؛ لأنه ليس من أهل الحديث؛ لئلّا يَغْتَرُوا بحديثه ويَضِلُّوا به، نصيحةً لهم وذَبًّا عن الذين وحفْظًا للسُّنَّة المطَهَّرة.
(قال سفيانُ) الثوْري: (بلى) أي: نَعَمْ أرى ذلك رأيا سديدًا وقولا حقًّا، (بَلَى) هنا بمعنى (نَعَمْ) التي للتصديق لا لنفي النفي؛ لعدم سبقها بالنفي.
قال عليُّ بن الحُسَين: (قال) لنا (عبدُ الله) بن المبارك: (فكنتُ) أنا بعد ذلك
ــ
عن ابن مَعِين: لا يُكتب حديثه، وقال ابنُ أبي حاتم عن أبيه: كان يسكن مكة، ضعيف الحديث، وفي حديثه عن الثقات إنكارٌ، وعن أبي زُرْعة: لا يُكتب حديثه، كان شيخًا صالحًا، لا يضبط الحديث.
وذَكَرَه البخاري في "الأوسط" (٢/ ٨١) في فصل: مَنْ مات ما بين الأربعين إلى الخمسين ومائة، وقال: سكتوا عنه، وقال العجْلي: ضعيفٌ متروكُ الحديث، وكان رجلا صالحًا.
- وقال في "التقريب": من السابعة، مات بعد الأربعين ومائة، وروى عنه (د ق).
ورجالُ هذا السَّنَد أربعةٌ، ومن لطائفه: أن رجاله كُلهم مَرْوَزيُّون إلا سفيان الثوْري فهو كوفي.
(مَنْ تَعْرِفُ حالهُ) وضَعْفَه، بالتاء المُثَنَّاة فوقُ خطابًا لسفيان، يعني أنتَ عارفٌ بضَعْفه. (وإذا حَدَّثَ) للناس حديثًا (.. جاءَ) عَبادٌ (بأمر عظيم) أي: بكَذبٍ عظيمٍ وافتراءٍ شديدٍ، فهو لا يَتَوَرَّعُ عن الكَذب ولا يُبالي في حديثه أَصَدَقَ أم كَذَب، أَ (فَتَرَى) يا سفيانُ، بتقدير همزة الاستفهام من الرأْي؛ أي: أفتَعْتَقدُ رَأْيًا سديدًا وقولًا حقًّا (أنْ أقولَ للناس) الذين يَرْوُون عنه الحديثَ (لا تَأخُذُوا) أيها الناس (عنه؟) أي: عن عَبَّاد بن كثير، ولا تَرْوُوا عنه الأحاديثَ؛ لأنه ليس من أهل الحديث؛ لئلّا يَغْتَرُوا بحديثه ويَضِلُّوا به، نصيحةً لهم وذَبًّا عن الذين وحفْظًا للسُّنَّة المطَهَّرة.
(قال سفيانُ) الثوْري: (بلى) أي: نَعَمْ أرى ذلك رأيا سديدًا وقولا حقًّا، (بَلَى) هنا بمعنى (نَعَمْ) التي للتصديق لا لنفي النفي؛ لعدم سبقها بالنفي.
قال عليُّ بن الحُسَين: (قال) لنا (عبدُ الله) بن المبارك: (فكنتُ) أنا بعد ذلك
288