الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
كَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ كَلَامَ حَقٍّ وَلَيسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ يَرْويهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
ــ
وقال عفان: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد حَدَّثَنَا خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المِسْوَر قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: ليس لي ثوب أتوارى به وكنتَ أحَقَّ من شكوتُ إليه فقال: "لك جيران؟ " قال: نعم، قال: "فيهم أحدٌ له ثوبان؟ " قال: نعم، قال: "ويعلم أنَّه لا ثوب لك؟ " قال: نعم، قال: "ولا يعود عليك بأحد ثوبيه؟ " قال: لا، قال: "ما ذلك بأخيك".
وقال أَيُّوب بن سويد: حَدَّثني سفيان عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن مسور عن محمَّد بن الحَنَفِيَّة عن أَبيه مرفوعًا: "ذروا العارفين المحدثين من أمتي، لا تنزلوهم الجنة ولا النَّار حتَّى يكون الله هو الذي يقضي فيهم".
وقال الخَطيب: رُوي عن محمَّد ابن الحنفية، ثم ساق الخَطيب من طريق جعفر بن عون عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر نزيل المدائن قال: أتَتْ فاطمةُ تسأل أباها ﷺ شيئًا فقال: "أَلَا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ لك؟ ! تقولين حين تأوين إلى فراشك: اللهم؛ أَنْتَ الدائم الذي خلقت كل شيء ولم يخلقه معك خالق ... " وذكر الحديث. اهـ من "الميزان" (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥).
أي: أن أَبا جعفرٍ المذكور (كان يَضَعُ) ويختلقُ ويفتري من عند نفسه (أحاديثَ) أي: أخبارًا يَنْسِبُها إلى رسول الله ﷺ كانتْ (كلامَ حَقٍّ) بالنصب بدلٌ من (أحاديثَ) أي: كلامًا صحيحَ المعنى موافقًا للشرع ولكنها كاذيبُ ينسبُها إلى النَّبِيّ ﷺ (وليستْ من أحاديثِ النَّبِيّ ﷺ، وكان) أبو جعفرٍ (يَرْويها) أي: يروي تلك الأحاديثَ الأكاذيبَ وينقلُها (عن النَّبِيِّ ﷺ) إلى النَّاس، ويروي النَّاسُ عنه مُضِيفين إلى النَّبِيّ ﷺ تلك الأخبار.
ثم استشهد المؤلِّفُ رحمه الله تعالى لِمَا مَرَّ بأَثَرِ يونس بن عُبَيد فقال:
ــ
وقال عفان: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد حَدَّثَنَا خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المِسْوَر قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: ليس لي ثوب أتوارى به وكنتَ أحَقَّ من شكوتُ إليه فقال: "لك جيران؟ " قال: نعم، قال: "فيهم أحدٌ له ثوبان؟ " قال: نعم، قال: "ويعلم أنَّه لا ثوب لك؟ " قال: نعم، قال: "ولا يعود عليك بأحد ثوبيه؟ " قال: لا، قال: "ما ذلك بأخيك".
وقال أَيُّوب بن سويد: حَدَّثني سفيان عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن مسور عن محمَّد بن الحَنَفِيَّة عن أَبيه مرفوعًا: "ذروا العارفين المحدثين من أمتي، لا تنزلوهم الجنة ولا النَّار حتَّى يكون الله هو الذي يقضي فيهم".
وقال الخَطيب: رُوي عن محمَّد ابن الحنفية، ثم ساق الخَطيب من طريق جعفر بن عون عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر نزيل المدائن قال: أتَتْ فاطمةُ تسأل أباها ﷺ شيئًا فقال: "أَلَا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ لك؟ ! تقولين حين تأوين إلى فراشك: اللهم؛ أَنْتَ الدائم الذي خلقت كل شيء ولم يخلقه معك خالق ... " وذكر الحديث. اهـ من "الميزان" (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥).
أي: أن أَبا جعفرٍ المذكور (كان يَضَعُ) ويختلقُ ويفتري من عند نفسه (أحاديثَ) أي: أخبارًا يَنْسِبُها إلى رسول الله ﷺ كانتْ (كلامَ حَقٍّ) بالنصب بدلٌ من (أحاديثَ) أي: كلامًا صحيحَ المعنى موافقًا للشرع ولكنها كاذيبُ ينسبُها إلى النَّبِيّ ﷺ (وليستْ من أحاديثِ النَّبِيّ ﷺ، وكان) أبو جعفرٍ (يَرْويها) أي: يروي تلك الأحاديثَ الأكاذيبَ وينقلُها (عن النَّبِيِّ ﷺ) إلى النَّاس، ويروي النَّاسُ عنه مُضِيفين إلى النَّبِيّ ﷺ تلك الأخبار.
ثم استشهد المؤلِّفُ رحمه الله تعالى لِمَا مَرَّ بأَثَرِ يونس بن عُبَيد فقال:
366