اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

الإمام النووي
الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
فَيقُولُ: سُوَيدُ بْنُ عَقَلَةَ.
قَال شَبَابَةُ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْقُدُّوسِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يتَّخَذَ الروْحُ عَرْضًا، قَال: فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟
ــ
منكرةَ الأسانيدِ والمتونِ (فيقولُ) عبدُ القُدُّوسِ في تحديثه إيانا أحاديثَ منكرةَ الإسنادِ: حَدثَنا (سُويدُ بن عَقَلَةَ) بالعين المهملة والقاف المفتوحتين وهو تصحيف ظاهر، وإنما هو (غَفَلَة) بالغين المعجمة والفاء المفتوحتَينِ.
(قال شبَابةُ) أيضًا: (وسَمِعْتُ عبدَ القدوسِ يقولُ) في تحديثه أحاديثَ منكرةَ المُتُونِ: (نهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُتخَذَ الرَّوْحُ) بفتح الراء (عَرْضًا) بالعين المهملة المفتوحة وإسكان الراء، وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح، وصوابهُ: (الرُّوح) بضمِّ الراء، (وغَرَضا) بالغين المعجمة والراء المفتوحتَين (١).
والمرادُ بذِكْر هذا الحديث: بيانُ تصحيفِ عبد القُدُوس وغباوته، واختلالِ ضَبْطه، وحصولِ الوَهَم في إسنادِه ومَتْنِه كما بيناه.
قال النووي: (معنى الحديث: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يتخَذَ الحيوانُ الذي فيه الرُّوْح غرَضا؛ أي: هَدَفا للرمْي، فيُرمى إليه بالنُّشابِ وشِبْهِه) (٢).
وقد ذكر في (كتاب الصيد) على الصواب، وهو مِثْلُ نَهْيِه ﷺ عن قَتْل المصبورة أو المُجَثَّمة، وهي ذات الروح من الطير وغيره تُصْبَرُ؛ أي: تُحْبَسُ ليُرمى عليها، وسيأتي هذا في كتاب الصيد، ولم يختلف العلماءُ في مَنْعِ كلها وأنها غيرُ ذكية.
وفائدةُ الحديثِ: النهْيُ عن قَتْل الحيوان لغير منفعةٍ، والعبثِ بقَتْلِه، وفيه مع ذلك إفسادُ المال (٣).
(قال) شبَابَةُ بن سَوار: (فقيل له) أي: لعبد القدوس وسُئِلَ: (أي شيء) معنى (هذا) الحديث الذي رَويتَ لنا بقولك: (أن يتخذ الروْحُ عَرْضا)؟ بفتح الراء
_________
(١) انظر "صيانة صحيح مسلم" (ص ١٢٨)، و"شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٤).
(٢) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٤).
(٣) "إكمال المعلم" (١/ ١٥٢).
408
المجلد
العرض
60%
الصفحة
408
(تسللي: 405)