الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
وَأَحْمَدَ لِلْعَاقِبَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ
ــ
معرفة مصالحهم، وهو اعتقادُ أصوبية القول السديد واتباعُ المذهب الصحيح عند العلماءِ الأخيار والأئمةِ الأعلام.
وعبارةُ النووي: ("أَجْدَى" بالجيم و"الأنام" بالنون، ومعناه: أَنْفَع للناس، هذا هو الصواب، ووَقَعَ في كثيرٍ من الأُصول: "أَجْدَى عن الآثام" بالثاء المثلثة، وهذا وإنْ كان له وَجْهٌ .. فالوَجْهُ هو الأول، ويُقال في الأنام أيضًا: الأنيم، حكاه الزبيديُّ والواحديُّ وغيرُهما) اهـ (١).
(وأَحْمَدَ) بالنصب معطوفٌ على (أَجْدى) أي: رأينا ذلك الكَشْفَ والرَدَّ أَنْفَعَ وأَفْيَدَ للأنام والعوامِّ الذين لم يُرْزَقُوا التيقُّظَ في الحديث، وأَحْسَنَ (للعاقبةِ) أي: لعاقبة أمرهم الَّذي هو اعتقادُ خطإ المخطئين؛ لأنه ربما يكون هذا الكَشْفُ والردُّ سببًا لرجوعهم عن ذلك الاعتقادِ السيء، فتكون عاقبتُهم محمودةً بالرجوع عن ذلك الاعتقاد، وأَتَى بقوله: (إنْ شاءَ اللهُ) ﷾ كَشْفَنا فسادَ قوله وَرَدَّنا مقالتَه؛ لِمَا مَرَّ في أول الكتاب فَجَدَّدَ العَهْدَ به.
اللغة:
(لَمَّا تَخَوَّفْنا) يقال: تخوفت عليه الشيء؛ أي: خفت، وتفعَّل هنا لمبالغة الثلاثي، وفيِ "القاموس": خاف يخاف إذا فزع خوفا وخَيفًا ومخافَةً وخِيفةً بالكسر، وأصلها: خِوْفة وجمعها: خيف؛ أي: لمَّا خفنا مخافةً بليغةً (من شُرُورِ العَوَاقِبِ).
و(الشرور): جمع شَرّ، والشرُّ بفتح الشين ويُضمّ: نقيضُ الخير، يقال: شرَّ يَشُرُّ وَيشِرُّ من بابي ضرب ونصر (٢)، شرًّا وشرارة إذا فعل ضررًا.
و(العواقب): جمع عاقبة، وعاقبةُ كُل شيءٍ: آخِرهُ ومآلُه.
و(الاغترار): الانخداعُ بما ظاهرهُ صحيحٌ وباطِنُهُ فاسدٌ.
و(الجَهَلَةُ): جمع جاهل، ككَمَلَةٍ جمع كامل، والمرادُ بالجاهل هنا: العامِّيُّ
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١٢٩).
(٢) قال في: "تاج العروس": (قال شيخنا: هذا اصطلاح في الضم والكسر مع كون الماضي مفتوحا، وليس هذا مما ورد بالوجهين، ففي تعبيره نظر ظاهر).
ــ
معرفة مصالحهم، وهو اعتقادُ أصوبية القول السديد واتباعُ المذهب الصحيح عند العلماءِ الأخيار والأئمةِ الأعلام.
وعبارةُ النووي: ("أَجْدَى" بالجيم و"الأنام" بالنون، ومعناه: أَنْفَع للناس، هذا هو الصواب، ووَقَعَ في كثيرٍ من الأُصول: "أَجْدَى عن الآثام" بالثاء المثلثة، وهذا وإنْ كان له وَجْهٌ .. فالوَجْهُ هو الأول، ويُقال في الأنام أيضًا: الأنيم، حكاه الزبيديُّ والواحديُّ وغيرُهما) اهـ (١).
(وأَحْمَدَ) بالنصب معطوفٌ على (أَجْدى) أي: رأينا ذلك الكَشْفَ والرَدَّ أَنْفَعَ وأَفْيَدَ للأنام والعوامِّ الذين لم يُرْزَقُوا التيقُّظَ في الحديث، وأَحْسَنَ (للعاقبةِ) أي: لعاقبة أمرهم الَّذي هو اعتقادُ خطإ المخطئين؛ لأنه ربما يكون هذا الكَشْفُ والردُّ سببًا لرجوعهم عن ذلك الاعتقادِ السيء، فتكون عاقبتُهم محمودةً بالرجوع عن ذلك الاعتقاد، وأَتَى بقوله: (إنْ شاءَ اللهُ) ﷾ كَشْفَنا فسادَ قوله وَرَدَّنا مقالتَه؛ لِمَا مَرَّ في أول الكتاب فَجَدَّدَ العَهْدَ به.
اللغة:
(لَمَّا تَخَوَّفْنا) يقال: تخوفت عليه الشيء؛ أي: خفت، وتفعَّل هنا لمبالغة الثلاثي، وفيِ "القاموس": خاف يخاف إذا فزع خوفا وخَيفًا ومخافَةً وخِيفةً بالكسر، وأصلها: خِوْفة وجمعها: خيف؛ أي: لمَّا خفنا مخافةً بليغةً (من شُرُورِ العَوَاقِبِ).
و(الشرور): جمع شَرّ، والشرُّ بفتح الشين ويُضمّ: نقيضُ الخير، يقال: شرَّ يَشُرُّ وَيشِرُّ من بابي ضرب ونصر (٢)، شرًّا وشرارة إذا فعل ضررًا.
و(العواقب): جمع عاقبة، وعاقبةُ كُل شيءٍ: آخِرهُ ومآلُه.
و(الاغترار): الانخداعُ بما ظاهرهُ صحيحٌ وباطِنُهُ فاسدٌ.
و(الجَهَلَةُ): جمع جاهل، ككَمَلَةٍ جمع كامل، والمرادُ بالجاهل هنا: العامِّيُّ
_________
(١) "شرح صحيح مسلم" (١/ ١٢٩).
(٢) قال في: "تاج العروس": (قال شيخنا: هذا اصطلاح في الضم والكسر مع كون الماضي مفتوحا، وليس هذا مما ورد بالوجهين، ففي تعبيره نظر ظاهر).
486