الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - المؤلف
يَتَطَاوَلُونَ في الْبُنْيَانِ .. فَذَاكَ مِنْ أَشرَاطِهَا، في خَمْسٍ مِنَ الْغَيبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ، ثُم قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان: ٣٤].
قَال: ثُم قَامَ الرَّجُلُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "رُدُّوهُ عَلَيَّ" فَالْتُمِسَ .. فَلَم يَجِدُوهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا
ــ
خاصة وقيل هو صغار الحيوان من غير الآدمي على الإطلاق كما مر (يتطاولون) أي يتفاخرون ويتباهون (في) طول (البنيان) والعمائر والقصور (فذاك) أي تطاولهم في البنيان (من أشراطها) أي بعض أمارات قربها هي أي الساعة (في) عداد وحساب (خمس من) أمور (الغيب) أي من الأمور المغيبات عن علم الخلائق اللاتي إلا يعلمهن إلا الله) ﷾ (ثم قرأ) رسول الله ﷺ لبيان تلك الخمس قوله تعالى (﴿إِنَّ اللَّهَ﴾) ﷾ (﴿عِنْدَهُ عِلْمُ﴾) وقت قيام (﴿السَّاعَةِ﴾) والقيامة ﴿و﴾ علم الوقت الذي (﴿يُنَزِّلُ﴾) فيه (﴿الْغَيثَ﴾) والمطر ﴿وَ﴾ إنه ﷾ (﴿يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾) أي في أرحام النساء من الأجنة أذكر أم أنثى مثلًا ﴿و﴾ إنه (﴿مَا تَدْرِي﴾) ولا تعرف (﴿نَفْسٌ﴾) من النفوس ولو ملكًا مقربًا ونبيًّا مرسلًا (﴿مَاذَا تَكْسِبُ﴾) أي أيّ عمل وكسب تكسبه (﴿غَدًا﴾) أنه (﴿مَا تَدْرِي﴾) ولا تعلم (﴿نَفْسٌ﴾) من النفوس (﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾) من أنحاء الأرض (﴿تَمُوتُ﴾) وتفنى وإنما استأثر الله سبحانه بعلم هذه الأمور الخمس وغيرها من المغيبات لـ (﴿إِنَّ اللَّهَ﴾) ﷾ (﴿عَلِيمٌ﴾) بظواهر الأشياء كما أنه (﴿خَبِيرٌ﴾) ببواطنها.
(قال) أبو هريرة (ثم) بعد فراغه من السؤال (قام الرجل) السائل وأدبر (فقال رسول الله ﷺ) لمن حوله (ردوه) أي ردوا هذا الرجل السائل المدبر ليبين لهم بلا شبهة أنه ليس آدميًّا أي أدركوه وردوه (علي فالتمس) الرجل ليرد عليه ﷺ (فلم يجدوه) أي لم يروه ولم يعرفوا أين ذهب هل صعد في السماء أم دخل في الأرض (فقال رسول الله ﷺ) لهم حين فقدوا الرجل (هذا) الرجل السائل المدبر هو (جبريل) - ﵇ - (أراد) بسؤاله إياي (أن تعلموا) أي أن
قَال: ثُم قَامَ الرَّجُلُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "رُدُّوهُ عَلَيَّ" فَالْتُمِسَ .. فَلَم يَجِدُوهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا
ــ
خاصة وقيل هو صغار الحيوان من غير الآدمي على الإطلاق كما مر (يتطاولون) أي يتفاخرون ويتباهون (في) طول (البنيان) والعمائر والقصور (فذاك) أي تطاولهم في البنيان (من أشراطها) أي بعض أمارات قربها هي أي الساعة (في) عداد وحساب (خمس من) أمور (الغيب) أي من الأمور المغيبات عن علم الخلائق اللاتي إلا يعلمهن إلا الله) ﷾ (ثم قرأ) رسول الله ﷺ لبيان تلك الخمس قوله تعالى (﴿إِنَّ اللَّهَ﴾) ﷾ (﴿عِنْدَهُ عِلْمُ﴾) وقت قيام (﴿السَّاعَةِ﴾) والقيامة ﴿و﴾ علم الوقت الذي (﴿يُنَزِّلُ﴾) فيه (﴿الْغَيثَ﴾) والمطر ﴿وَ﴾ إنه ﷾ (﴿يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾) أي في أرحام النساء من الأجنة أذكر أم أنثى مثلًا ﴿و﴾ إنه (﴿مَا تَدْرِي﴾) ولا تعرف (﴿نَفْسٌ﴾) من النفوس ولو ملكًا مقربًا ونبيًّا مرسلًا (﴿مَاذَا تَكْسِبُ﴾) أي أيّ عمل وكسب تكسبه (﴿غَدًا﴾) أنه (﴿مَا تَدْرِي﴾) ولا تعلم (﴿نَفْسٌ﴾) من النفوس (﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾) من أنحاء الأرض (﴿تَمُوتُ﴾) وتفنى وإنما استأثر الله سبحانه بعلم هذه الأمور الخمس وغيرها من المغيبات لـ (﴿إِنَّ اللَّهَ﴾) ﷾ (﴿عَلِيمٌ﴾) بظواهر الأشياء كما أنه (﴿خَبِيرٌ﴾) ببواطنها.
(قال) أبو هريرة (ثم) بعد فراغه من السؤال (قام الرجل) السائل وأدبر (فقال رسول الله ﷺ) لمن حوله (ردوه) أي ردوا هذا الرجل السائل المدبر ليبين لهم بلا شبهة أنه ليس آدميًّا أي أدركوه وردوه (علي فالتمس) الرجل ليرد عليه ﷺ (فلم يجدوه) أي لم يروه ولم يعرفوا أين ذهب هل صعد في السماء أم دخل في الأرض (فقال رسول الله ﷺ) لهم حين فقدوا الرجل (هذا) الرجل السائل المدبر هو (جبريل) - ﵇ - (أراد) بسؤاله إياي (أن تعلموا) أي أن
75