اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المعالم في أصول الفقه

ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
شرح المعالم في أصول الفقه - ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
وَالأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَة، وَإِذَا كَانَتْ حَقِيقَةً فِي غَيرِ التَّرْتِيبِ -وَجَبَ أَلَّا تَكُونَ حَقِيقَةً فِي التَّرْتِيبِ؛ دَفْعًا لِلاشْتِرَاكِ، وَلأَنهُ لَوْ أَفَادَتِ التَّرْتِيبَ- لَكَانَ قَوْلُهُ: "رَأَيتُ زَيدًا وَعَمْرًا قَبْلَهُ" مُتَنَاقِضًا، وَلَكَانَ قَوْلُهُ: "رَأيتُ زَيدًا وَعَمْرًا قَبْلَهُ" تَكرَارًا.
===
تمنعه، فقد يكون المَعْطُوف مُرتَّبًا معها؛ كقول حَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ الأنصاري: [من الوافر]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عِنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
والإجابة مُرتَّبةٌ عَلى الهِجَاء، والجَزَاءُ مُرتَّب على الإجابة.
وقد يكون متأخرًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣].
وقد يكونان معًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩] ولا يمنع الاهتمامُ بتقديم الأول، وعليه قولُ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، فقال - ﵊: [ابْدَءُوا بِمَا بَدَا اللهُ تَعَالى بِهِ".
220
المجلد
العرض
22%
الصفحة
220
(تسللي: 113)