اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المعالم في أصول الفقه

ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
شرح المعالم في أصول الفقه - ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
يُجِبْهُ؛ لأَنَّهُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَقَال - ﵇ -: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَ؛ وَقَدْ سَمِعْتَ قَؤلَهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؛ فَذَمَّهُ عَلَى تَرْكِ الاسْتِجَابَةِ عِندَ وُرُودِ الأَمْرِ؛ وَذلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَن مُجَردَ الأَمْرِ لِلْوُجُوب.
الرَّابِعُ: قَولُهُ - ﵇ -: "لَوْلَا أَنْ أَشُقُّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" وَكَلِمَةُ "لَوْلَا" تُفِيدُ انْتِفَاءَ الشَّيءِ لأَجْلِ وُجُودِ غَيرِهِ؛ فَهَهُنَا: تُفِيدُ انْتِفَاءَ الأَمْرِ؛ لأَجْلِ
===
قولُه: "الثَّانِي قولُه تَعَالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات ٤٨]، ذمهم على أنهم لا يركعون".
وأُورِدَ عليه: أَنَّ الذم احتمل أَنْ يكونَ للتكذِيب ورد الأمر، لا لعدم امتثاله.
وأُجِيب: بأنَّ ظاهره لترك الأمر، فإِذَا اجتمع معه التكذيبُ، وقد ترتب عليهما الذَّمِّ والويلُ - نزل الويلُ على التكذيب والذم على الترك.
قوله: "الثَّالِثُ: أَنَّهُ - ﵊ - دعا أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وهو فِي الصلاة، فلم يُجِبْهُ، فقال - ﵊-: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَ، وَقَدْ سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال ٢٤].
تقريرُه: أَنَّهُ وَبَّخَهُ على ترك الإِجَابة بقولِه: "ما منعك أَنْ تُجِيب".
ويرد عليه: أَنَّ قولَهُ: "مَا مَنَعَكَ" لا يتعيَّنُ للتوبِيخ، بل يحتملُ الاسْتفهامَ؛ لاعتقادِ الرسُول -﵊- اسْتِبْهَامَ الأمر عليه مِنْ حيثُ إِن الكلامَ ممنوع فِي الصلاة، والإجابة كلام؛ فأرادَ - ﷺ - إِفهامه أَنَّ إِجابة الرسول - ﵊ - ليسَتْ مِنْ جِنْس الكلام الممنُوعِ فِي الصلاة.
قوله: "الرابعُ: قوله - ﵊ -: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُل صَلَاةٍ ... " إِلى آخره".
246
المجلد
العرض
27%
الصفحة
246
(تسللي: 136)