اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المعالم في أصول الفقه

ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
شرح المعالم في أصول الفقه - ابن التلمساني عبد الله بن محمد علي شرف الدين أبو محمد الفهري المصري
وُجُودِ المَشَقَّةِ؛ فَهذَا يَقْتَضِي أَنَّ السِّوَاكَ غَيرُ مَأْمُورٍ بِهِ، وَأَجْمَعَتِ الاُمَّةُ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ مَنْدُوبٌ؛ فَوَجَبَ أَلّا يَكُونَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ هذَا: ظَهَرَ أَنَّ الأَمْرَ لَا يَحْصُلُ إلا عِنْدَ الْوُجُوبِ.
الْخَامِسُ: رُويَ فِي خَبَرِ بَرِيرَةَ؛ أَنَّهَا قَالت لِرَسُولِ الله - ﷺ - "اتَأْمُرُنِي بِذلِكَ؟ فَقَال -﵇-: "لَا؛ إِنَّمَا أَشْفَعُ" نَفَى الأَمْرَ مَعَ حُصُولِ الشَّفَاعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى النَّدْبِيَّةِ؛ وَذلِكَ يَدُل عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ غَيرُ مَأمُورٍ بِهِ.
===
تقريره: أنَّه نفى الأَمْرَ بالسواك مع ثبوت النَّدْبِ بالإِجماع، فيتعيَّنُ أنْ يكون الأمر للوجوب.
ويرد عليه: أنَّه يحتملُ أَنْ يكون المرادُ لأَمرتهم وجوبًا.
قوله: "الخامسُ: ما رُويَ فِي خبر بَرِيرَةَ: أَنَّها: قالت لرسول الله - ﷺ -: أَتَأمُرُنِي بِذَلِكَ؟
247
المجلد
العرض
27%
الصفحة
247
(تسللي: 137)