اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري
الروايات التفسيرية في فتح الباري - عبد المجيد الشيخ عبد الباري
فكان إذا رحل الناس أقام يصلي ثم اتبعهم، فما سقط منهم من شيء حمله حتى يأتي به أصحابه.
قالت عائشة: فلما مرّ بي ظن أني رجل فقال: يا نومان قم؛ فإن الناس قد مضوا، قالت: فقلت: إني لست رجلا أنا عائشة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
ثم أناخ بعيره، فعقل يديه ثم ولّى عني، فقال: يا أمة قومي فاركبي، فإذا ركبت فائذنيني، قالت: فركبت، فجاء حتى حل العقال، ثم بعث حمله، فأخذ بخطام الجمل.
فقال ابن عمر: فما كلمها كلاما حتى أتى بها رسول الله ﷺ، فقال عبد الله ابن أبي بن سلول المنافق: فجر بها ورب الكعبة، وأعانه على ذلك جماعة حسان بن ثابت الأنصاري ومسطح بن أثاثة وحمنة، وشاع ذلك في العسكر، وبلغ ذلك النبي ﷺ، وكان في قلب النبي ﷺ مما قالوا، حتى رجعوا إلى المدينة، وأشاع عبد الله بن أبي بن سلول هذا الحديث في المدينة، واشتد ذلك على رسول الله ﷺ.
قالت عائشة: فدخلت ذات يوم أم مسطح فرأتني وأنا أريد المذهب، فحملت معي السطل وفيه ماء، فوقع السطل منها، فقالت: تعس مسطح، قالت لها عائشة: سبحان الله تتعسين رجلا من أهل بدر وهو ابنك. قالت لها أم مسطح: إنه سال بك السيل وأنت لا تدرين وأخبرتها الخبر. قالت: فلما أخبرتني أخذتني الحمى وتقلص ما كان بي ولم أبعد المذهب.
قالت عائشة: وقد كنت أرى من النبي ﷺ قبل ذلك جفوة، ولم أدر من أي شيء هي؟ فلما حدثتني أم مسطح فعلمت أن جفوة رسول الله ﷺ من ذاك، فلما أخبرتني أم مسطح قالت عائشة: فقلت للنبي ﷺ: يا
842
المجلد
العرض
58%
الصفحة
842
(تسللي: 826)