اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التباريح في صلاة التراويح

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التباريح في صلاة التراويح - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فأما الكتاب:
فقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزَّمل:٢٠]، أي: من غير تحديد بوقت، وعبَّر عن الصلاة بالقراءة، كما في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء:١١٠]، أي: بقراءتك (^١).
وقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزَّمل:٢٠]، أي: فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل (^٢).
وأما السُّنَّة:
فعن سعد بن هشام بن عامر، قال: «قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ الله - ﷺ -، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ الله - ﷺ - إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا» (^٣).
_________
(^١) ينظر: تفسير ابن كثير (٨/ ٢٥٨).
(^٢) ينظر: فتح القدير (٥/ ٣٨٦).
(^٣) أخرجه مسلم (١/ ٥١٣) رقم (٧٤٦).
24
المجلد
العرض
13%
الصفحة
24
(تسللي: 20)