اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفاتيح في شرح المصابيح

الحسين بن محمود بن الحسن، مظهر الدين الزَّيْدَانيُّ الكوفي الضَّريرُ الشِّيرازيُّ الحَنَفيُّ المشهورُ بالمُظْهِري
المفاتيح في شرح المصابيح - الحسين بن محمود بن الحسن، مظهر الدين الزَّيْدَانيُّ الكوفي الضَّريرُ الشِّيرازيُّ الحَنَفيُّ المشهورُ بالمُظْهِري
"الحياء شعبة من الإيمان".
والرواية الثانية: (الختان) بالخاء المعجمة وبالتاء، وهو سنَّةُ الأنبياء من زمن إبراهيم - ﵇ - إلى زماننا.
واختُلِفَ في أنَّه سنةٌ في ديننا أو فَرْض؟ فعند الشافعي: فرضٌ، وعند أبي حنيفة: سنة.
روي: أنه وُلِدَ أربعةَ عشرَ نبيًا مختونًا: آدمُ وشيثٌ ونوحٌ وهودٌ وصالحٌ ولوطٌ وشُعَيبٌ ويوسفُ وموسى وسليمانُ وزكريا وعيسى وحنظلةُ بن صفوان، وهو نبي أصحاب الرَّسَّ، ونبينا محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
والرواية الثالثة: "الحِنَّاء" بالحاء غير المعجمة وبنون مشدَّدة: وهو ما يُخضَبُ به، وهذه الرواية غير صحيحة، ولعلها تصحيف؛ لأن الحِنَّاء يحرمُ الخضابُ به في اليد والرِّجْلِ في حقِّ الرجال؛ لأن فيه تشبيهًا بالنساء، وأما خِضابُ الشَّعْر به فلم يكن قبل نبيِّنا هذا، بل صار سنةً مِن فِعْلِ نبينا، أو أمره به - ﷺ -، فإذا كان كذلك، فكيف يكونُ من سُنَن المرسلين؟!!
* * *

٢٦٣ - وقالت عائشة ﵂: كانَ رسول الله - ﷺ - لا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ ولا نَهارٍ فيستَيْقِظُ، إلَّا يتَسوَّكُ قبلَ أَنْ يتوضَّأْ.
قوله: "لا يَرْقُدُ"، أي: لا ينام.
"فيَسْتَيقِظُ"، أي: فينتبه من النوم.
"يَتَسوَّك"، أي: يستعمل السِّواك، وإنما يتسوَّكُ بعد اليقظة من النوم؛ لإزالة تغيُّر الفم الذي حصَلَ بالنوم؛ لتكون رائحةُ فمِه طيبةً إذا ذَكَرَ الله، أو قرأَ القرآن، أو تكلمَ مع أحدٍ من الملك والإنس، وكذلك لتفعلَ أمتُه اقتداءً
392
المجلد
العرض
77%
الصفحة
392
(تسللي: 433)