اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار

عبد القادر بن أحمد بدران
تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار - عبد القادر بن أحمد بدران
أحمد وابن المديني: عبد الرحمن بن زيد ضعيف، وأخوه عبد الله ثقة. وأخرجه الشافعي والبيهقي أيضًا.
وعن أبي شريح، وهو صحابي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم". رواه الدارقطني، وذكره البخاري عن أبي شريح موقوفًا.
وعن عمر في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦] قال: صيده ما اصطيد، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما رمي به.
وقال ابن عباس: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ميتته، إلا ما قذرت منها. ذكر ذلك البخاري في صحيحه.
وروى الإِمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، - وقال: حديث حسن صحيح - عن أبي هريرة قال: سأل رجل رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضا بماء البحر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "هو الطهور ماؤه، الحلُّ ميتته" (١).
ومن ثم ذهب الجمهور إلى إباحة ميتة البحر، سواء ماتت بنفسها، أو ماتت بالاصطياد.
وروي عن الحنفية، وعن الهادي، والقاسم، والإمام يحيى، والمؤيد بالله في أحد قوليه - وهم من أئمة أهل البيت - أنه لا يحل إلا ما مات بسبب آدمي، أو بإلقاء الماء عنه، أو جزره عنه، وأما ما مات، أو قتله حيوان غير آدمي فلا يحل؛ واستدلوا بحديث أبي الزبير عن جابر مرفوعًا، بلفظ: "ما ألقاه البحر أو زجر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه" (٢). أخرجه أبو داود مرفوعًا من رواية
_________
(١) هو في "صحيح الجامع الصغير" ٧٠٤٨، و"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" ٩، ٢٥٠١، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٤٨٠ طبع المكتب الإِسلامي.
(٢) هو في "ضعيف الجامع الصغير" ٥٠١٩.
455
المجلد
العرض
85%
الصفحة
455
(تسللي: 452)